فهرس الكتاب

الصفحة 13293 من 18580

اَلسُّكْنَى فِي الْمَسْجِد

(خ) , عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (كَانَتْ وَلِيدَةٌ [1] سَوْدَاءُ لِحَيٍّ مِنْ الْعَرَبِ فَأَعْتَقُوهَا، فَكَانَتْ مَعَهُمْ) [2] (فَجَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَأَسْلَمَتْ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَكَانَ لَهَا خِبَاءٌ [3] فِي الْمَسْجِدِ , قَالَتْ: فَكَانَتْ تَأتِينِي فَتَحَدَّثُ عِنْدِي، فلَا تَجْلِسُ عِنْدِي مَجْلِسًا إِلَّا قَالَتْ: وَيَوْمَ الْوِشَاحِ مِنْ أَعَاجِيبِ رَبِّنَا إِلَّا إِنَّهُ مِنْ بَلْدَةِ الْكُفْرِ أَنْجَانِي , قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ لَهَا: مَا شَأنُكِ لَا تَقْعُدِينَ مَعِي مَقْعَدًا إِلَّا قُلْتِ هَذَا؟) [4] (وَمَا يَوْمُ الْوِشَاحِ؟ , قَالَتْ خَرَجَتْ جُوَيْرِيَةٌ لِبَعْضِ أَهْلِي وَعَلَيْهَا) [5] (وِشَاحٌ أَحْمَرُ مِنْ سُيُورٍ [6] قَالَتْ: فَوَضَعَتْهُ أَوْ وَقَعَ مِنْهَا، فَمَرَّتْ بِهِ حُدَيَّاةٌ [7] وَهُوَ مُلْقًى، فَحَسِبَتْهُ لَحْمًا فَخَطِفَتْهُ , قَالَتْ: فَالْتَمَسُوهُ فَلَمْ يَجِدُوهُ، فَاتَّهَمُونِي بِهِ، فَطَفِقُوا يُفَتِّشُونَ حَتَّى فَتَّشُوا قُبُلَهَا، قَالَتْ: وَاللهِ إِنِّي لَقَائِمَةٌ مَعَهُمْ إِذْ مَرَّتْ الْحُدَيَّاةُ فَأَلْقَتْهُ فَوَقَعَ بَيْنَهُمْ، فَقُلْتُ: هَذَا الَّذِي اتَّهَمْتُمُونِي بِهِ، زَعَمْتُمْ وَأَنَا مِنْهُ بَرِيئَةٌ، وَهُوَ ذَا هُوَ") [8] "

(1) (وليدة) أَيْ: أمة , جارية.

(2) (خ) 428

(3) الخِباء: الخيمة.

(4) (خ) 428

(5) (خ) 3623

(6) الْوِشَاح: خَيْطَانِ مِنْ لُؤْلُؤ يُخَالِف بَيْنهمَا وَتَتَوَشَّح بِهِ الْمَرْأَة، وَقِيلَ يُنْسَج مِنْ أَدِيم عَرِيضًا وَيُرَصَّع بِاللُّؤْلُؤِ وَتَشُدّهُ الْمَرْأَة بَيْن عَاتِقهَا وَكَشْحهَا. وَعَنْ الْفَارِسِيّ: لَا يُسَمَّى وِشَاحًا حَتَّى يَكُون مَنْظُومًا بِلُؤْلُؤ وَوَدَعٍ. اِنْتَهَى.

وَقَوْلهَا فِي الْحَدِيث"مِنْ سُيُور"يَدُلّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ مِنْ جِلْد، وَقَوْلهَا بَعْد"فَحَسِبَتْهُ لَحْمًا"لَا يَنْفِي كَوْنه مُرَصَّعًا؛ لِأَنَّ بَيَاض اللُّؤْلُؤ عَلَى حُمْرَة الْجِلْد يَصِير كَاللَّحْمِ السَّمِين. فتح الباري (ج 2 / ص 164)

(7) (حُدَيَّاة) تَصْغِير حِدَأَة , بِوَزْنِ عِنَبَة، وَيَجُوز فَتْح أَوَّله , وَهِيَ الطَّائِر الْمَعْرُوف الْمَأذُون فِي قَتْله فِي الْحِلّ وَالْحَرَم.

(8) (خ) 428 , 3623

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت