فهرس الكتاب

الصفحة 9033 من 18580

{وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ، فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ، وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ، لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا , وَلَوْ شَاءَ اللهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً، وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ، فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ} [1]

(تفسير عبد الرزاق) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا} قال: سَبِيلًا وَسُنَّةً [2] . [3]

(1) سورة المائدة آية: 48

(2) قال الحافظ في الفتح (1/ 48 - 49) : الْمِنْهَاج: السَّبِيل , أَيْ: الطَّرِيق الْوَاضِح، وَالشِّرْعَة , وَالشَّرِيعَة بِمَعْنًى، وَقَدْ شَرَعَ أَيْ: سَنَّ , فَعَلَى هَذَا , فِيهِ لَفٌّ وَنَشْرٌ غَيْرُ مُرَتَّب.

فَإِنْ قِيلَ: هَذَا يَدُلُّ عَلَى الِاخْتِلَاف , وَالَّذِي قَبْله قوله تعالى: {شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى} [الشورى: 13] يدل عَلَى الِاتِّحَاد.

أُجِيبَ: بِأَنَّ ذَلِكَ فِي أُصُول الدِّين , وَلَيْسَ بَيْن الْأَنْبِيَاء فِيهِ اِخْتِلَاف، وَهَذَا فِي الْفُرُوع , وَهُوَ الَّذِي يَدْخُلهُ النَّسْخ.

(3) (تفسير عبد الرزاق) 721 , (خم) (1/ 10) , (اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة) 64 , وقال الحافظ في الفتح (1/ 48) : وَصَلَ هَذَا التَّعْلِيقَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي تَفْسِيرِهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت