فهرس الكتاب

الصفحة 16593 من 18580

اللُّقَطَة[1]

حُكْمُ الِالْتِقَاط

(د جة حم) , عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ الْمُجَاشِعِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: ("مَنْ وَجَدَ لُقَطَةً فَلْيُشْهِدْ ذَا عَدْلٍ أَوْ ذَوِي عَدْلٍ [2] [3] (وَلْيَحْفَظْ عِفَاصَهَا [4] وَوِكَاءَهَا [5] [6] (وَلَا يَكْتُمْ [7] وَلَا يُغَيِّبْ [8] [9] وفي رواية:(لَا يُغَيِّرْهُ وَلَا يَكْتُمْ) [10] (فَإِنْ وَجَدَ صَاحِبَهَا فَلْيَرُدَّهَا عَلَيْهِ) [11] (فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا) [12] (وَإِنْ لَمْ يَجِئْ صَاحِبُهَا , فَإِنَّهُ مَالُ اللهِ - عزَّ وجل - يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ [13] ") [14]

(1) الالْتِقاط: أن يَعْثُر على الشَّيء من غيرِ قَصْد وطَلب. النهاية في غريب الأثر - (ج 4 / ص 534)

(2) في رواية لـ (حم) 18369"فَلْيُشْهِدْ ذَوَيْ عَدْلٍ , أَوْ ذَا عَدْلٍ , خَالِدٌ الشَّاكُّ"وهو خالد بن مهران الحذاء , أي أن الشك وقع من الراوي وليس الأمر على التخيير من النبي - صلى الله عليه وسلم -.ع

قَالَ الْخَطَّابِيُّ: الْإِشْهَادُ أَمْر تَأدِيب وَإِرْشَاد , وَذَلِكَ لِمَعْنَيَيْنِ: أَحَدهمَا: لِمَا يَتَخَوَّفهُ فِي الْعَاجِل مِنْ تَسْوِيل الشَّيْطَان وَانْبِعَاث الرَّغْبَة فِيهَا فَيَدْعُوهُ إِلَى الْخِيَانَة بَعْد الْأَمَانَة , وَالْآخَر: مَا يُؤْمَن حُدُوث الْمَنِيَّة بِهِ , فَيَدَّعِيهَا وَرَثَته وَيَحُوزُوهَا فِي تَرِكَته اِنْتَهَى كَلَامه.

وَفِي السُّبُل: أَفَادَ هَذَا الْحَدِيث زِيَادَة وُجُوب الْإِشْهَاد بِعَدْلَيْنِ عَلَى اِلْتِقَاطهَا، , وَقَدْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا أَبُو حَنِيفَة , وَهُوَ أَحَد قَوْلَيْ الشَّافِعِيّ، فَقَالُوا: يَجِب الْإِشْهَاد عَلَى اللُّقَطَة وَعَلَى أَوْصَافهَا، وَذَهَبَ مَالِك وَأَحَد قَوْلَيْ الشَّافِعِيّ إِلَى أَنَّهُ لَا يَجِب الْإِشْهَاد، قَالُوا لِعَدَمِ ذِكْر الْإِشْهَاد فِي الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة ,

فَيُحْمَل هَذَا عَلَى النَّدْب , وَقَالَ الْأَوَّلُونَ: هَذِهِ الزِّيَادَة بَعْد صِحَّتهَا يَجِب الْعَمَل بِهَا فَيَجِبُ الْإِشْهَاد , وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ عَدَم ذِكْره مِنْ الْأَحَادِيث، وَالْحَقّ وُجُوب الْإِشْهَاد. عون المعبود - (ج 4 / ص 114)

(3) (د) 1709 , (جة) 2505 , (حم) 17516 , (حب) 4894

(4) الْعِفَاص: هُوَ الْوِعَاء. فتح الباري (ج 1 / ص 149)

(5) الوكاء: مَا يُرْبَط بِهِ. فتح الباري (ج 1 / ص 149)

(6) (حم) 17516 , (ن) 5808 , (مش) 3137 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.

(7) أَيْ: لَا يُخْفِيه بِأَنْ لَا يُعَرِّف. عون المعبود

(8) أَيْ: لَا يَجْعَلهُ غَائِبًا بِأَنْ يُرْسِلهُ إِلَى مَكَان آخَر. عون المعبود - (ج 4 / ص 114)

(9) (د) 1709 , (حم) 18369

(10) (جة) 2505 , (ش) 21642 , (حب) 4894

(11) (د) 1709 , (هق) 11869

(12) (جة) 2505 , (حم) 18362 , (ش) 21642 , (حب) 4894

(13) الْمُرَاد بِهِ أَنَّهُ يَحِلّ اِنْتِفَاعه بِهَا بَعْد مُرُور سَنَة التَّعْرِيف. عون المعبود - (ج 4 / ص 114)

(14) (حم) 17516 , (د) 1709 , (جة) 2505 , (حب) 4894 , انظر صَحِيح الْجَامِع: 6586 ,

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت