فهرس الكتاب

الصفحة 9853 من 18580

{فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً}[1]

(خد) , عَنْ أبي الزبير قَالَ: سمعتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - يقول: إِذَا دَخَلْتَ عَلَى أَهْلِكَ فَسَلِّمْ عَلَيْهِمْ , تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللهِ مُبَارَكَةً طَيْبَةً , قَالَ: مَا رَأَيْتُهُ إِلاَّ يُوجِبُهُ قَوْلُهُ [2] : {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا} . [3]

(1) [النور/61]

(2) قال الألباني في صحيح الأدب المفرد ح837: يعني: يوجِب ردَّ السلام , ووقع في الأصل تبعًا للمطبوعة الهندية:"توجيه", وجرى عليه الشيخ الجيلاني في شرحه , ولم يعلق عليه بشيء , وليس له معنى مستقيم , بخلاف ما أثبتُّه , وقد استدركتُه من"تفسير الطبري" (5/ 120) , ورواه مستدلًّا به على وجوب ردِّ التحية , ثم أتبعه برواية أثر الحسن البصري:"التسليم تطوُّع , والردُّ فريضة".

قال الحافظ ابن كثير عقبه في تفسيره:"وهذا الذي قاله هو قول العلماء قاطبة: أن الردَّ واجب على من سُلِّم عليه , فيأثم إن لم يفعل , لأنه خالفَ أمرَ الله في قوله: {فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا} ."

قلت: ولم يتعرض لحكم الابتداء بالسلام , وقد ذكر القرطبي في تفسيره" (5/ 298) إجماع العلماء أيضًا على أنه سنة مرغب فيها."

وفي صحة هذا الإطلاق نظر عندي , لأنه يعني أنه لو التقى مسلمان , فلم يبدأ أحدهما أخاه بالسلام , وإنما بالكلام , أنه لَا إثم عليهما , وفي ذلك ما يخفى من مخالفة الأحاديث التي تأمرُ بالسلام وإفشاءه , وبأنه من حق المسلم على المسلم أن يسلِّم عليه إذا لَقِيه , وأن أبخل الناس الذي يبخل بالسلام , إلى غير ذلك من النصوص التي تؤكد الوجوب , بل وزاد ذلك تأكيدًا أنه نَظَّمَ مَن يكونُ البادئَ بالسلام في بعض الأحوال , فقال:"يُسَلِّم الراكب على الماشي , والماشي على القاعد , والقليل على الكثير , والصغير على الكبير". أ. هـ

(3) (خد) 1095 , انظر صَحْيح الْأَدَبِ الْمُفْرَد: 837

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت