فهرس الكتاب

الصفحة 18396 من 18580

أَنْوَاعُ الْأَمَانِ بِاعْتِبَارِ الْمُؤَمَّن

تَأمِينُ الرَّسُول

(د) , وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: بَعَثَتْنِي قُرَيْشٌ [بِكِتَابٍ] [1] إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَلَمَّا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أُلْقِيَ فِي قَلْبِي الْإِسْلَامُ , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إنِّي وَاللهِ لَا أَرْجِعُ إِلَيْهِمْ أَبَدًا , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"إِنِّي لَا أَخِيسُ بِالْعَهْدِ [2] وَلَا أَحْبِسُ الْبُرُدَ [3] وَلَكِن ارْجِعْ [إِلَيْهِمْ] [4] فَإِنْ كَانَ فِي نَفْسِكَ الَّذِي فِي نَفْسِكَ الْآنَ , فَارْجِعْ", قَالَ: فَذَهَبْتُ , ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَأَسْلَمْتُ. [5]

الشرح [6]

(1) (حب) 4877 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.

(2) أَيْ: لَا أَنْقُض الْعَهْد. عون المعبود - (ج 6 / ص 203)

(3) جَمْع بَرِيد وَهُوَ الرَّسُول. عون المعبود - (ج 6 / ص 203)

(4) (حم) 23908 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.

(5) (د) 2758 , (حم) 23908 , (حب) 4877 , (ن) 8674 , انظر الصَّحِيحَة: 2463

(6) قَالَ بُكَيْرٌ: أَبُو رَافِعٍ كَانَ قِبْطِيًّا.

قَالَ فِي زَادَ الْمَعَاد: وَكَانَ هَدْيُه أَيْضًا - صلى الله عليه وسلم - أَنْ لَا يَحْبِسَ الرَّسُولَ عِنْدَهُ إِذَا اِخْتَارَ دِينَه وَيَمْنَعَهُ اللَّحَاق بِقَوْمِهِ , بَلْ يَرُدُّهُ إِلَيْهِمْ كَمَا قَالَ أَبُو رَافِع.

قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَكَانَ هَذَا فِي الْمُدَّةِ الَّتِي شَرَطَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ مَنْ جَاءَ مِنْهُمْ , وَإِنْ كَانَ مُسْلِمًا , وَأَمَّا الْيَوْم , فَلَا يَصْلُح هَذَا.

وَفِي قَوْله لَا أَحْبِسُ الْبُرُدَ إِشْعَارٌ بِأَنَّ هَذَا حُكْمٌ يَخْتَصُّ بِالرُّسُلِ مُطْلَقًا , وَأَمَّا رَدُّه لِمَنْ جَاءَ إِلَيْهِ مِنْهُمْ وَإِنْ كَانَ مُسْلِمًا , فَهَذَا إِنَّمَا يَكُونُ مَعَ الشَّرْطِ كَمَا قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَأَمَّا الرُّسُل فَلَهُمْ حُكْمٌ آخَر , أَلَا تَرَاهُ لَمْ يَتَعَرَّضْ لِرَسُولَيْ مُسَيْلِمَة وَقَدْ قَالَا لَهُ فِي وَجْهِهِ مَا قَالَاهُ؟. اِنْتَهَى. كَذَا فِي الشَّرْح عون المعبود - (ج 6 / ص 203)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت