(خ م ت) , وَعَنْ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ أَهْلِ الدَّارِ مِنْ الْمُشْرِكِينَ يُبَيَّتُونَ [1] فَيُصَابُ [2] مِنْ ذَرَارِيِّهِمْ وَنِسَائِهِمْ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"هُمْ مِنْهُمْ [3] ") [4]
وفي رواية [5] : قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّ خَيْلَنَا أَوْطَأَتْ مِنْ نِسَاءِ الْمُشْرِكِينَ وَأَوْلَادِهِمْ , فَقَالَ:"هُمْ مِنْ آبَائِهِمْ [6] "
(1) أَيْ: يُغَار عَلَيْهِمْ لَيْلًا بِحَيْثُ لَا يُعْرَف رَجُل مِنْ اِمْرَأَة. عون المعبود - (ج 6 / ص 108)
(2) أَيْ: بِالْقَتْلِ وَالْجَرْح. عون المعبود - (ج 6 / ص 108)
(3) قَالَ الْحَافِظُ أَيْ: هُمْ مِنْهُمْ فِي الْحُكْمِ تِلْكَ الْحَالَةُ، فَلَيْسَ الْمُرَادُ إِبَاحَةَ قَتْلِهِمْ بِطَرِيقِ الْقَصْدِ إِلَيْهِمْ , بَلْ الْمُرَادُ إِذَا لَمْ يُمْكِنْ الْوُصُولُ إِلَى الْآبَاءِ إِلَّا بِوَطْءِ الذُّرِّيَّةِ، فَإِذَا أُصِيبُوا لِاخْتِلَاطِهِمْ بِهِمْ جَازَ قَتْلُهُمْ , وَإِلَّا فَلَا تُقْصَد الْأَطْفَالُ وَالنِّسَاء بِالْقَتْلِ مَعَ الْقُدْرَة عَلَى تَرْك ذَلِكَ جَمْعًا بَيْن الْأَحَادِيث الْمُصَرِّحَة بِالنَّهْيِ عَنْ قَتْل النِّسَاء وَالصِّبْيَان وَمَا هُنَا. عون المعبود - (ج 6 / ص 108)
(4) (خ) 3013 , (م) 1745
(5) (ت) 1570 , (م) 1745
(6) قَالَ الزُّهْرِيُّ: ثُمَّ نَهَى رَسُولُ اللهِ ? عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ , كَذَا فِي الْمُنْتَقَى , قَالَ الشَّوْكَانِيُّ: اِسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ قَالَ إِنَّهُ لَا يَجُوزُ قَتْلُهُمْ مُطْلَقًا , قَالَ: وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ أَخْرَجَهَا الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِ جَعْفَرٍ الْفِرْيَابِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ عَنْ سُفْيَانَ بِلَفْظِ: وَكَانَ الزُّهْرِيُّ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ قَالَ: وَأَخْبَرَنِي اِبْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ عَمِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ? لَمَّا بَعَثَ إِلَى اِبْنِ أَبِي الْحَقِيقِ نَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ , وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا اِبْنُ حِبَّانَ مُرْسَلًا كَأَبِي دَاوُدَ، قَالَ فِي الْفَتْحِ: وَكَأَنَّ الزُّهْرِيَّ أَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى نَسْخِ حَدِيثِ الصَّعْبِ. تحفة الأحوذي - (ج 4 / ص 235)