إِشْعَارُ الْهَدْي
(خ م) , عَنْ عَائِشَة - رضي الله عنها - قَالَتْ: (فَتَلْتُ قَلَائِدَ هَدْيِ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - بِيَدَيَّ) [1] (مِنْ عِهْنٍ [2] كَانَ عِنْدِي) [3] ("ثُمَّ قَلَّدَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -) [4] (وَأَشْعَرَهَا [5] [6] وفي رواية:(ثُمَّ أَشْعَرَهَا وَقَلَّدَهَا) [7] (بِيَدَيْهِ، ثُمَّ بَعَثَ بِهَا) [8] (إِلَى الْكَعْبَةِ) [9] (مَعَ أَبِي") [10]
(1) (خ) 1613 , (م) 369 - (1321) , (حم) 25615
(2) أَيْ: قُطْن.
(3) (خ) 1618 , (م) 364 - (1321) , (س) 2783 , (د) 1759
(4) (خ) 1613 , (م) 369 - (1321) , (س) 2783
(5) قال الحافظ في الفتح: (ج 5 / ص 379) : الْحَدِيث فِيهِ مَشْرُوعِيَّة الْإِشْعَار , وَهُوَ أَنْ يَكْشِطَ جِلْد الْبَدَنَة حَتَّى يَسِيلَ دَمٌ , ثُمَّ يَسْلِتُهُ , فَيَكُونَ ذَلِكَ عَلَامَة عَلَى كَوْنِهَا هَدْيًا , وَبِذَلِكَ قَالَ الْجُمْهُور مِنْ السَّلَفِ وَالْخَلْفِ , وَذَكَرَ الطَّحَاوِيّ فِي"اِخْتِلَافِ الْعُلَمَاءِ"كَرَاهَته عَنْ أَبِي حَنِيفَة وَذَهَب غَيْره إِلَى اِسْتِحْبَابِهِ لِلِاتِّبَاعِ , حَتَّى صَاحِبَاهُ أَبُو يُوسُف وَمُحَمَّد قَالَا: هُوَ حَسَن , وَقَالَ مَالِك: يَخْتَصُّ الْإِشْعَار بِمَنْ لَهَا سَنَام ,
قَالَ الطَّحَاوِيّ: ثَبَتَ عَنْ عَائِشَة وَابْن عَبَّاس التَّخْيِير فِي الْإِشْعَارِ وَتَرْكِهِ , فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِنُسُك , لَكِنَّهُ غَيْرُ مَكْرُوه لِثُبُوتِ فِعْلِهِ عَنْ النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - وَقَالَ الْخَطَّابِيّ وَغَيْرُهُ: اِعْتِلَال مَنْ كَرِهَ الْإِشْعَار بِأَنَّهُ مِنْ الْمُثْلَةِ مَرْدُود , بَلْ هُوَ بَاب آخَرُ كَالْكَيِّ وَشَقّ أُذُن الْحَيَوَانِ لِيَصِير عَلَامَة وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ الْوَسْمِ , وَكَالْخِتَانِ وَالْحِجَامَةِ وَشَفَقَة الْإِنْسَانِ عَلَى الْمَالِ عَادَة فَلَا يُخْشَى مَا تَوَهَّمُوهُ مِنْ سَرَيَان الْجُرْح حَتَّى يُفْضِيَ إِلَى الْهَلَاكِ , وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ هُوَ الْمَلْحُوظُ لَقَيَّدَهُ الَّذِي كَرِهَهُ بِهِ كَأَنَّهُ يَقُولُ: الْإِشْعَارُ الَّذِي يُفْضِي بِالْجُرْحِ إِلَى السِّرَايَةِ حَتَّى تَهْلِكَ الْبَدَنَة مَكْرُوه فَكَانَ قَرِيبًا , وَقَدْ كَثُرَ تَشْنِيع الْمُتَقَدِّمِينَ عَلَى أَبِي حَنِيفَة فِي إِطْلَاقِهِ كَرَاهَةَ الْإِشْعَارِ , وَانْتَصَرَ لَهُ الطَّحَاوِيّ فِي"الْمَعَانِي"فَقَالَ: لَمْ يَكْرَهْ أَبُو حَنِيفَة أَصْلَ الْإِشْعَارِ , وَإِنَّمَا كَرِهَ مَا يُفْعَلُ عَلَى وَجْهٍ يُخَافُ مِنْهُ هَلَاك الْبُدْن كَسِرَايَة الْجُرْح , وَلَا سِيَّمَا مَعَ الطَّعْنِ بِالشَّفْرَةِ , فَأَرَادَ سَدَّ الْبَاب عَنْ الْعَامَّةِ , لِأَنَّهُمْ لَا يُرَاعُونَ الْحَدّ فِي ذَلِكَ , وَأَمَّا مَنْ كَانَ عَارِفًا بِالسُّنَّةِ فِي ذَلِكَ فَلَا , وَرُوِيَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيّ أَيْضًا أَنَّهُ كَرِهَ الْإِشْعَار ذَكَرَ ذَلِكَ التِّرْمِذِيّ قَالَ: سَمِعَتْ أَبَا السَّائِبِ يَقُولُ كُنَّا عِنْد وَكِيع فَقَالَ لَهُ رَجُل: رُوِيَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيّ أَنَّهُ قَالَ الْإِشْعَارُ مُثْلَةٌ فَقَالَ لَهُ وَكِيع: أَقُولُ لَك أَشْعَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - وَتَقُولُ قَالَ إِبْرَاهِيم؟ , مَا أَحَقَّك بِأَنْ تُحْبَسَ اِنْتَهَى.
(تَنْبِيه) : اِتَّفَقَ مَنْ قَالَ بِالْإِشْعَارِ بِإِلْحَاق الْبَقَر فِي ذَلِكَ بِالْإِبِلِ إِلَّا سَعِيد بْن جُبَيْر , وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الْغَنَمَ لَا تُشْعَرُ لِضَعْفِهَا , وَلَأَنَّ صُوفَهَا أَوْ شَعْرَهَا يَسْتُرُ مَوْضِع الْإِشْعَارِ , وَأَمَّا عَلَى مَا نُقِلَ عَنْ مَالِك فَلِكَوْنِهَا لَيْسَتْ ذَاتَ أَسْنِمَة. وَاللهُ أَعْلَمُ.
(6) (خ) 1609 , (س) 2783
(7) (خ) 1612 , (م) 362 - (1321)
(8) (خ) 1613 , (م) 362 - (1321) , (حم) 25504
(9) (خ) 5246 , (م) 362 - (1321) , (حم) 24114
(10) (خ) 1613 , (م) 369 - (1321) , (حم) 25504