(م) , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ:"بَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَعْثًا إِلَى بَنِي لَحْيَانَ مِنْ هُذَيْلٍ , فَقَالَ: لِيَنْبَعِثْ مِنْ كُلِّ رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا , وَالْأَجْرُ بَيْنَهُمَا" [1]
وفي رواية [2] :"لِيَخْرُجْ مِنْ كُلِّ رَجُلَيْنِ رَجُلٌ , ثُمَّ قَالَ لِلْقَاعِدِ: أَيُّكُمْ خَلَفَ الْخَارِجَ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ بِخَيْرٍ , كَانَ لَهُ مِثْلُ نِصْفِ أَجْرِ الْخَارِجِ [3] "
(1) (م) 137 - (1896) , (حم) 11479
(2) (م) 138 - (1896) , (د) 2510 , (حم) 11125
(3) فَإِنْ قُلْت: مَا وَجْهُ التَّوْفِيقِ بَيْنَ حَدِيثِ الْبَابِ , وَحَدِيثِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ:"مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللهِ فَقَدْ غَزَا؟ ,"
قُلْت: قَالَ الْقُرْطُبِيُّ: لَفْظَةُ (نِصْفِ) يُشْبِهُ أَنْ تَكُونَ مُقْحَمَةً , أَيْ: مَزِيدَةً مِنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ.
وَقَالَ الْحَافِظُ: لَا حَاجَةَ لِدَعْوَى زِيَادَتِهَا بَعْدَ ثُبُوتِهَا فِي الصَّحِيحِ، وَالَّذِي يَظْهَرُ فِي تَوْجِيهِهَا أَنَّهَا أُطْلِقَتْ بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَجْمُوعِ الثَّوَابِ لِلْغَازِي وَالْخَالِفِ لَهُ بِخَيْرٍ، فَإِنَّ الثَّوَابَ إِذَا اِنْقَسَمَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ , كَانَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا مِثْلُ مَا لِلْآخَرِ , فَلَا تَعَارُضَ بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ. أ. هـ تحفة الأحوذي - (ج 4 / ص 302)