قَالَ تَعَالَى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا , وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} [1]
وَقَالَ تَعَالَى: {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعً, االَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ , لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ , فَآمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللهِ وَكَلِمَاتِهِ , وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} [2]
(خ م حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِوٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: ("فُضِّلْتُ عَلَى الَأَنْبِيَاءِ بِسِتٍّ [3] :) [4] (أُعْطِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ [5] [6] وفي رواية:(أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ الْكَلِمِ) [7] (وَنُصِرْتُ عَلَى الْعَدُوِّ بِالرُّعْبِ) [8] (مَسِيرَةَ شَهْرٍ) [9] (يَقْذِفُهُ اللهُ فِي قُلُوبِ أَعْدَائِي [10] [11] (وَأُحِلَّتْ لِي الْغَنَائِمُ, وَلَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي) [12] (وَجُعِلَتْ لِي الْأَرْضُ مَسْجِدًا [13] وَطَهُورًا [14] [15] (فَأَيْنَمَا أَدْرَكَتْنِي الصَلَاةُ , تَمَسَّحْتُ وَصَلَّيْتُ , وَكَانَ مَنْ قَبْلِي يُعَظِّمُونَ ذَلِكَ, إِنَّمَا كَانُوا يُصَلُّونَ فِي كَنَائِسِهِمْ وَبِيَعِهِمْ) [16] (وَكَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً , وَبُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ عَامَّةً) [17] (وَخُتِمَ بِيَ النَّبِيُّونَ") [18]
(1) [سبأ/28]
(2) [الأعراف: 158]
(3) أَيْ: بِسِتِّ خِصَالٍ. تحفة الأحوذي - (ج 4 / ص 211)
(4) (م) 523 , (ت) 1553
(5) قَالَ الْهَرَوِيُّ: يَعْنِي بِهِ الْقُرْآنَ؛ جَمَعَ اللهُ تَعَالَى فِي الْأَلْفَاظِ الْيَسِيرَةِ مِنْهُ الْمَعَانِي الْكَثِيرَة، وَكَلَامَهُ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ بِالْجَوَامِعِ , قَلِيلُ اللَّفْظِ , كَثِير الْمَعَانِي. النووي (2/ 280)
(6) (م) 523 , (خ) 2815
(7) (خ) 6597
(8) (م) 523 , (خ) 6597
(9) (خ) 328
(10) قَالَ الْحَافِظُ: مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ لِغَيْرِهِ النَّصْرُ بِالرُّعْبِ، فَالظَّاهِرُ اِخْتِصَاصُهُ بِهِ مُطْلَقًا، وَإِنَّمَا جَعَلَ الْغَايَةَ شَهْرًا , لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ بَلَدِهِ وَبَيْنَ أَحَدٍ مِنْ أَعْدَائِهِ أَكْثَرُ مِنْهُ، وَهَذِهِ الْخُصُوصِيَّةُ حَاصِلَةٌ لَهُ عَلَى الْإِطْلَاقِ , حَتَّى لَوْ كَانَ وَحْدَهُ بِغَيْرِ عَسْكَرٍ، وَهَلْ هِيَ حَاصِلَةٌ لِأُمَّتِهِ مِنْ بَعْدِهِ؟ , فِيهِ اِحْتِمَالٌ. تحفة (4/ 211)
(11) (حم) 22190 , وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده حسن.
(12) (خ) 328 , (م) 521
(13) هُوَ مَجَازٌ عَنْ الْمَكَانِ الْمَبْنِيِّ لِلصَّلَاةِ، لِأَنَّهُ لَمَّا جَازَتْ الصَّلَاةُ فِي جَمِيعِهَا كَانَتْ كَالْمَسْجِدِ فِي ذَلِكَ. تحفة الأحوذي (ج 4 / ص 211)
(14) اسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ الطَّهُورَ هُوَ الْمُطَهِّرُ لِغَيْرِهِ؛ لِأَنَّ الطَّهُورَ لَوْ كَانَ الْمُرَادُ بِهِ الطَّاهِرَ , لَمْ تَثْبُتْ الْخُصُوصِيَّةُ. تحفة الأحوذي - (ج 4 / ص 211)
(15) (م) 523 , (خ) 328
(16) (حم) 7068 , (س) 432 , وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده حسن
(17) (خ) 328
(18) (م) 523 , (ت) 1553