(س) , عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: (قَرَأتُ كِتَابَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه إِلَى أَبِي مُوسَى رضي الله عنه: أَمَّا بَعْدُ , فَإِنَّهَا قَدِمَتْ عَلَيَّ عِيرٌ مِنْ الشَّامِ تَحْمِلُ شَرَابًا غَلِيظًا أَسْوَدَ كَطِلَاءِ الْإِبِلِ [1] وَإِنِّي سَأَلْتُهُمْ عَلَى كَمْ يَطْبُخُونَهُ؟ , فَأَخْبَرُونِي أَنَّهُمْ يَطْبُخُونَهُ عَلَى الثُّلُثَيْنِ , ذَهَبَ ثُلُثَاهُ الْأَخْبَثَانِ , ثُلُثٌ بِبَغْيِهِ , وَثُلُثٌ بِرِيحِهِ [2] [3] (فَاطْبُخُوا شَرَابَكُمْ حَتَّى يَذْهَبَ مِنْهُ نَصِيبُ الشَّيْطَانِ , فَإِنَّ لَهُ اثْنَيْنِ , وَلَكُمْ وَاحِدٌ) [4] .
(1) أَيْ: الَّذِي يُطْلَى بِهِ الْإِبِل الْأَجْرَب. شرح سنن النسائي - (ج 7 / ص 225)
(2) أَيْ: ثُلُثٌ خَبِيثٌ بِسَبَبِ بَغْيِه , وَثُلُثٌ خَبِيثٌ بِسَبَبِ رِيحِهِ , يُرِيدُ أَنَّ الْعَصِيرَ لَهُ ثَلَاثُ أَوْصَاف: أَحَدُهَا بَغْيُه , أَيْ: اِشْتِدَاده وَإِسْكَاره , وَالثَّانِي: أَنَّهُ إِذَا اِشْتَدَّ يَحْدُثُ لَهُ رِيحٌ كَرِيه , وَالثَّالِثُ: مَذُوقٌ طَيِّبٌ , فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَسِّمَ أَجْزَاءَهُ عَلَى أَوْصَافِه , وَصَارَ ثُلُثُهُ لِلْبَغْيِ , وَالثَّانِي لِلرِّيحِ , وَالثَّالِث لِلذَّوْقِ , فَالثُّلُثَانِ مِنْهُ خَبِيثَانِ وَالثُّلُثُ طَيِّبٌ , فَإِذَا أَزَالَتَ النَّارُ مِنْهُ ثُلُثَيْهِ الْخَبِيثَيْنِ, بَقِيَ الْبَاقِي طَيِّبًا , فَصَارَ حَلَالًا. شرح سنن النسائي (ج7 / ص 225)
(3) (س) 5716
(4) (س) 5717 , (ط) 1545 , صححه الألباني في الإرواء تحت حديث: 2387 , وقال الحافظ في"الفتح"10/ 63: هذه الأسانيد صحيحة.