فهرس الكتاب

الصفحة 4359 من 18580

هَجْرُ الْكَافِر[1]

(1) قال ابن مفلح في الآداب الشرعية ج1ص238: قَالَ الإمام أَحْمَدُ: وَيَجِبُ هَجْرُ مَنْ كَفَرَ , أَوْ فَسَقَ بِبِدْعَةٍ , أَوْ دَعَا إلَى بِدْعَةٍ مُضِلَّةٍ , أَوْ مُفَسِّقَةٍ عَلَى مَنْ عَجَزَ عَنْ الرَّدِّ عَلَيْهِ , أَوْ خَافَ الِاغْتِرَارَ بِهِ , وَالتَّأَذِّي دُونَ غَيْرِهِ.

وَقِيلَ: يَجِبُ هَجْرُهُ مُطْلَقًا , وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ السَّابِقِ , وَقَطَعَ ابْنُ عَقِيلٍ بِهِ فِي مُعْتَقَدِهِ , قَالَ: لِيَكُونَ ذَلِكَ كَسْرًا لَهُ , وَاسْتِصْلَاحًا , وَاسْتَدَلَّ عَلَيْهِ. وَقَالَ أَيْضًا: إذَا أَرَدْتَ أَنْ تَعْلَمَ مَحَلَّ الْإِسْلَامِ مِنْ أَهْلِ الزَّمَانِ , فَلَا تَنْظُرْ إلَى زِحَامِهِمْ فِي أَبْوَابِ الْجَوَامِعِ , وَلَا ضَجِيجِهِمْ فِي الْمَوْقِفِ بِلَبَّيْكَ , وَإِنَّمَا انْظُرْ إلَى مُوَاطَأَتِهِمْ أَعْدَاءَ الشَّرِيعَةِ , عَاشَ ابْنُ الرَّاوَنْدِيِّ وَالْمَعَرِّيُّ عَلَيْهِمَا لَعَائِنُ اللهِ يَنْظِمُونَ وَيَنْثِرُونَ , هَذَا يَقُولُ: حَدِيثُ خُرَافَةَ , وَالْمَعَرِّيُّ يَقُولُ:

تَلَوْا بَاطِلًا , وَجَلَوْا صَارِمًا وَقَالُوا: صَدَقْنَا , فَقُلْنَا: نَعَمْ.

يَعْنِي بِالْبَاطِلِ: كِتَابَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَعَاشُوا سِنِينَ , وَعُظِّمَتْ قُبُورُهُمْ , وَاشْتُرِيَتْ تَصَانِيفُهُمْ , وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى بُرُودَةِ الدِّينِ فِي الْقَلْبِ.

وَهَذَا الْمَعْنَى قَالَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ بْنُ تَيْمِيَّةَ رحمه الله تعالى.

وَقَالَ الْخَلَّالُ: حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ إسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللهِ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ لَهُ جَارٌ رَافِضِيُّ , يُسَلِّمُ عَلَيْهِ؟ , قَالَ: لَا , وَإِذَا سَلَّمَ عَلَيْهِ لَا يَرُدُّ عَلَيْهِ. وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ: يَجِبُ عَلَى الْخَامِلِ , وَمَنْ لَا يَحْتَاجُ إلَى خُلْطَتِهِمْ , وَلَا يَلْزَمُ مَنْ يَحْتَاجُ إلَى خُلْطَتِهِمْ لِنَفْعِ الْمُسْلِمِينَ. أ. هـ

وقال السفاريني في (غذاء الألباب) ج1ص271: قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رضي الله عنه: إذَا سَلَّمَ الرَّجُلُ عَلَى الْمُبْتَدِعِ فَهُوَ يُحِبُّهُ , قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:"أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ إذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ". أ. هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت