فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(د) , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما -"أَنَّ النَّبِيَّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - نَهَى عَنْ لَبَنِ الْجَلَّالَةِ" [1]
مَذَاهِبُ الْفُقَهَاءِ فِي الْمَسْأَلَة:
ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ أَكْلَ لَحْمِ الْجَلالَةِ - وَهِيَ الدَّابَّةُ الَّتِي تَأكُلُ الْعَذِرَةَ أَوْ غَيْرَهَا مِنَ النَّجَاسَاتِ - وَشُرْبَ لَبَنِهَا وَأَكْلَ بَيْضِهَا مَكْرُوهٌ، إِذَا ظَهَرَ تَغَيُّرُ لَحْمِهَا بِالرَّائِحَةِ، وَالنَّتْنُ فِي عَرَقِهَا. [2]
وَفِي قَوْلٍ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَرِوَايَةٍ عَنْ أَحْمَدَ: يَحْرُمُ لَحْمُهَا، وَلَبَنُهَا. [3]
وَالأَصْلُ فِي ذَلِكَ: حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: قَالَ:"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الإِبِلِ الْجَلالَةِ أَنْ يُؤْكَلَ لَحْمُهَا، وَلا يُشْرَبُ لَبَنُهَا وَلا يُحْمَلُ عَلَيْهَا إِلا الأَدَمُ، وَلا يُذَكِّيهَا النَّاسُ حَتَّى تُعْلَفَ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً".
أَمَّا إِذَا لَمْ يَظْهَرْ مِنْهَا تَغَيُّرٌ بِرِيحٍ، أَوْ نَتْنٍ، فَلا كَرَاهَةَ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَإِنْ كَانَتْ لا تَأكُلُ إِلا النَّجَاسَةَ. [4]
وَقَالَ الْحَنَابِلَةُ: يُكْرَهُ أَكْلُ لَحْمِهَا وَشُرْبُ لَبَنِهَا إِذَا كَانَ أَكْثَرُ عَلَفِهَا النَّجَاسَةَ، وَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ مِنْهَا نَتْنٌ أَوْ تَغَيُّرٌ، وَنَقَلَ صَاحِبُ الْمُغْنِي عَنِ اللَّيْثِ قَوْلَهُ:"إِنَّمَا كَانُوا يَكْرَهُونَ الْجَلالَةَ الَّتِي لا طَعَامَ لَهَا إِلا الرَّجِيعُ (الرَّوْثُ وَالْعَذِرَةُ) وَمَا أَشْبَهَهُ. [5] "
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ لَحْمَ الْجَلالَةِ لا كَرَاهَةَ فِيهِ وَإِنْ تَغَيَّرَ مِنْ ذَلِكَ. [6]
(1) (د) 3786 , (ت) 1824 , (س) 4447 , (جة) 3189 , (حم) 2671
(2) المغني 8/ 593، وقليوبي 4/ 261، وروض الطالب 1/ 568، وابن عابدين 1/ 149.
(3) المصادر السابقة.
(4) أسنى المطالب 1/ 568.
(5) المغني 8/ 593.
(6) شرح الزرقاني 3/ 26.