فهرس الكتاب

الصفحة 8377 من 18580

{لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آَمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ , وَالْمَلَائِكَةِ , وَالْكِتَابِ , وَالنَّبِيِّينَ , وَآَتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى , وَالْيَتَامَى , وَالْمَسَاكِينَ، وَابْنَ السَّبِيلِ، وَالسَّائِلِينَ , وَفِي الرِّقَابِ، وَأَقَامَ الصَلَاةَ , وَآَتَى الزَّكَاةَ، وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا , وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأسَاءِ، وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأسِ، أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ} [1]

(تَعْظِيمُ قَدْرِ الصَلَاةِ لِابْنِ نَصْر) , وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ - رضي الله عنه - قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الْإِيمَانِ،"فَقَرَأَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: {لَيْسَ الْبِرَّ [2] أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ [3] وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آَمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ , وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ [4] وَالنَّبِيِّينَ , وَآَتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ [5] ذَوِي الْقُرْبَى [6] وَالْيَتَامَى , وَالْمَسَاكِينَ [7] وَابْنَ السَّبِيلِ [8] وَالسَّائِلِينَ , وَفِي الرِّقَابِ [9] وَأَقَامَ الصَلَاةَ وَآَتَى الزَّكَاةَ [10] وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا , وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأسَاءِ [11] وَالضَّرَّاءِ [12] وَحِينَ الْبَأسِ [13] أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ [14] } " [15]

(1) [البقرة/177]

(2) البِرّ: اسم جامع للخير. فتح القدير - (ج 1 / ص 224)

(3) قوله: {قِبَلَ المشرق والمغرب} أشار سبحانه بذكر المشرق إلى قبلة النصارى؛ لأنهم يستقبلون مطلع الشمس، وأشار بذكر المغرب إلى قبلة اليهود لأنهم يستقبلون بيت المقدس، وهو: في جهة الغرب منهم إذ ذاك. فتح القدير - (ج 1 / ص 224)

(4) المراد بالكتاب هنا: الجنس، أو القرآن. فتح القدير - (ج 1 / ص 224)

(5) الضمير في قوله: {على حُبّهِ} راجع إلى المال، أَيْ أنه أعطى المال وهو يحبه ويَشُحُّ به، ومنه قوله تعالى: {لَن تَنَالُوأ البر حتى تُنفِقُوأ مِمَّا تُحِبُّونَ} [آل عمران: 92] . فتح القدير - (ج 1 / ص 224)

(6) قدّمَ {ذوي القربى} لكون دفع المال إليهم صدقة وصلة إذا كانوا فقراء، وهكذا اليتامى الفقراء أولى بالصدقة من الفقراء الذين ليسوا بيتامى، لعدم قدرتهم على الكسب. فتح القدير - (ج 1 / ص 224)

(7) المسكين: الساكن إلى ما في أيدي الناس لكونه لا يجد شيئًا. فتح القدير (ج1ص224)

(8) ابن السبيل: المسافر المنقطع، وجعل ابنًا للسبيل لملازمته له. فتح القدير (ج1ص224)

(9) أي: في معاونة الأرقاء الذين كاتبهم المالكون لهم، وقيل: المراد شراء الرقاب وإعتاقها، وقيل: المراد فكّ الأُسارى. فتح القدير - (ج 1 / ص 224)

(10) فيه دليل على أن الإيتاء المتقدم هو صدقة التطوّع، لا صدقة الفريضة. فتح القدير - (ج 1 / ص 224)

(11) {البأساء} : الشدة والفقر. فتح القدير - (ج 1 / ص 225)

(12) {الضراء} : المرض، والزمانة. فتح القدير - (ج 1 / ص 225)

(13) أَيْ: وقت الحرب. فتح القدير - (ج 1 / ص 225)

(14) وَجْهه أَنَّ الْآيَة حَصَرَتْ التَّقْوَى عَلَى أَصْحَاب هَذِهِ الصِّفَات، وَالْمُرَاد الْمُتَّقُونَ مِنْ الشِّرْك وَالْأَعْمَال السَّيِّئَة. فَإِذَا فَعَلُوا وَتَرَكُوا فَهُمْ الْمُؤْمِنُونَ الْكَامِلُونَ. وَالْجَامِع بَيْن الْآيَة وَالْحَدِيث أَنَّ الْأَعْمَال مَعَ اِنْضِمَامهَا إِلَى التَّصْدِيق دَاخِلَة فِي مُسَمَّى الْبِرّ. فتح الباري - (1/ 77)

(15) صححه الألباني في كتاب الإيمان لابن تيمية: ص85

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت