فهرس الكتاب

الصفحة 8184 من 18580

أَوَّلُ آيّةٍ نَزَلَتْ

(خ م ت) , عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: ("كَانَ أَوَّلَ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ الْوَحْيِ: الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ فِي النَّوْمِ، فَكَانَ لَا يَرَى رُؤْيَا إِلَّا جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ [1] [2] (فَمَكَثَ عَلَى ذَلِكَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَمْكُثَ ثُمَّ حُبِّبَ إِلَيْهِ الْخَلْوَةُ , فَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَخْلُوَ [3] [4] (فَكَانَ يَلْحَقُ بِغَارِ حِرَاءٍ , فَيَتَحَنَّثُ [5] فِيهِ اللَّيَالِيَ ذَوَاتِ الْعَدَدِ قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ، وَيَتَزَوَّدُ لِذَلِكَ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى خَدِيجَةَ) [6] (فَيَتَزَوَّدُ لِمِثْلِهَا [7] حَتَّى جَاءَهُ الْحَقُّ [8] [9] (وَهُوَ فِي غَارِ حِرَاءٍ، فَجَاءَهُ الْمَلَكُ فَقَالَ: إقْرَأ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"مَا أَنَا بِقَارِئٍ [10] ", قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي [11] حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدَ [12] ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ: إقْرَأ، قُلْتُ:"مَا أَنَا بِقَارِئٍ"، فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّانِيَةَ , حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدَ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ: إقْرَأ , قُلْتُ:"مَا أَنَا بِقَارِئٍ"، فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّالِثَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدَ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ: {إقْرَأ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ، خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ، اقْرَأ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ , الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ، عَلَّمَ الإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} [13] [14] "

(1) الْمُرَادُ بِفَلَقِ الصُّبْحِ ضِيَاؤُهُ , وَعَبَّرَ بِهِ لِأَنَّ شَمْسَ النُّبُوَّةِ قَدْ كَانَتْ مَبَادِئُ أَنْوَارِهَا الرُّؤْيَا , إِلَى أَنْ ظَهَرَتْ أَشِعَّتُهَا وَتَمَّ نُورُهَا. تحفة الأحوذي - (ج 9 / ص 40)

وروى (أبو نعيم في الدلائل) عن علقمة بن قيس قال: إن أول ما يؤتى به الأنبياء في المنام , حتى تهدأ قلوبهم , ثم ينزل الوحي بعد. صححه الألباني في صحيح السيرة ص87

(2) (م) 160 , (خ) 4671

(3) السِّرُّ فِيهِ أَنَّ الْخَلْوَةَ فَرَاغُ الْقَلْبِ لِمَا يَتَوَجَّهُ لَهُ. تحفة الأحوذي (ج 9 / ص 40)

(4) (ت) 3632 , (خ) 4671

(5) هِيَ بِمَعْنَى يَتَحَنَّفُ، أَيْ: يَتَّبِعُ الْحَنِفِيَّةَ وَهِيَ دِينُ إِبْرَاهِيمَ، وَالْفَاءُ تُبْدَلُ ثَاءً فِي كَثِيرٍ مِنْ كَلَامِهِمْ، وَقَدْ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ هِشَامٍ فِي السِّيرَةِ"يَتَحَنَّفُ" (فتح - ح3)

(6) (خ) 4671 , (م) 160

(7) أَيْ: اللَّيَالِي , وَالتَّزَوُّد: اِسْتِصْحَاب الزَّاد. (فتح - ح3)

(8) أَيْ: الْأَمْر الْحَقّ، وَسُمِّيَ حَقًّا لِأَنَّهُ وَحْي مِنْ الله تَعَالَى. (فتح - ح3)

(9) (خ) 3 , (م) 160

(10) أَيْ: مَا أُحْسِنُ الْقِرَاءَةَ. (فتح - ح3)

(11) أَيْ: ضَمَّنِي وَعَصَرَنِي، وَالْغَطُّ: حَبْسُ النَّفَسِ، وَمِنْهُ: غَطَّهُ فِي الْمَاءِ. (فتح - ح3)

(12) أَيْ: بَلَغَ الْغَطُّ مِنِّي غَايَةَ وُسْعِي. (فتح - ح3)

(13) سورة العلق آية: 1 - 5.

(14) (خ) 4671 , (م) 160

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت