فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(ت حم) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: ("تَنَفَّلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - سَيْفَهُ ذَا الْفَقَارِ يَوْمَ بَدْرٍ [2] وَهو الَّذِي رَأَى فِيهِ الرُّؤْيَا يَوْمَ أُحُدٍ) [3] (فَقَالَ: رَأَيْتُ فِي سَيْفِي ذِي الْفَقَارِ فَلَّا [4] فَأَوَّلْتُهُ فلَّا يَكُونُ فِيكُمْ , وَرَأَيْتُ أَنِّي مُرْدِفٌ كَبْشًا , فَأَوَّلْتُهُ كَبْشَ الْكَتِيبَةِ , وَرَأَيْتُ أَنِّي فِي دِرْعٍ [5] حَصِينَةٍ , فَأَوَّلْتُهَا الْمَدِينَةَ , وَرَأَيْتُ بَقَرًا تُذْبَحُ , فَبَقَرٌ وَاللهُ خَيْرٌ [6] فَبَقَرٌ وَاللهُ خَيْرٌ) [7] (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِأَصْحَابِهِ: لَوْ أَنَّا أَقَمْنَا بِالْمَدِينَةِ , فَإِنْ دَخَلُوا عَلَيْنَا فِيهَا قَاتَلْنَاهُمْ"قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , وَاللهِ مَا دُخِلَ عَلَيْنَا فِيهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ , فَكَيْفَ يُدْخَلُ عَلَيْنَا فِيهَا فِي الْإِسْلَامِ؟ , فَقَالَ:"شَأنَكُمْ إِذًا , فَلَبِسَ لَأمَتَهُ [8] "فَقَالَتْ الْأَنْصَارُ: رَدَدْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رَأيَهُ , فَجَاءُوا فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ شَأنَكَ إِذًا , فَقَالَ:"إِنَّهُ لَيْسَ لِنَبِيٍّ إِذَا لَبِسَ لَأمَتَهُ أَنْ يَضَعَهَا حَتَّى يُقَاتِلَ) [9] (فَكَانَ الَّذِي قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -") [10]
(1) الصَّفِيُّ: فَسَّرَهُ مُحَمَّد بْن سِيرِينَ فِيمَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْهُ قَالَ:"كَانَ يُضْرَبُ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِسَهْمٍ مَعَ الْمُسْلِمِينَ وَالصَّفِيُّ يُؤْخَذُ لَهُ رَأسٌ مِنْ الْخُمُسِ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ", وَمِنْ طَرِيقِ الشَّعْبِيِّ قَالَ:"كَانَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - سَهْمٌ يُدْعَى الصَّفِيُّ , إِنْ شَاءَ عَبْدًا وَإِنْ شَاءَ أَمَةً وَإِنْ شَاءَ فَرَسًا , يَخْتَارُهُ مِنْ الْخُمُسِ"وَمِنْ طَرِيقِ قَتَادَةَ"كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا غَزَا كَانَ لَهُ سَهْمٌ صَافٍ يَأخُذُهُ مِنْ حَيْثُ شَاءَ. فتح الباري (ج12ص 31) "
(2) أَيْ: أَخَذَهُ زِيَادَةً عَنْ السَّهْمِ. تحفة الأحوذي - (ج 4 / ص 225)
(3) (ت) 1561 , (جة) 2808
(4) الفَلُّ: الثَّلْم في السيف. لسان العرب - (ج 11 / ص 530)
(5) الدِّرْع: الزَّرَدِيَّة , وهي قميص من حلقات من الحديد متشابكة , يُلْبَس وقايةً من السلاح.
(6) فِيهِ حَذْف , تَقْدِيرُهُ: وَصُنْعُ اللهِ خَيْرٌ، قَالَ السُّهَيْلِيُّ: مَعْنَاهُ: رَأَيْت بَقَرًا تُنْحَر، وَاللهُ عِنْدَهُ خَيْرٌ , وَقَالَ السُّهَيْلِيُّ: الْبَقَر فِي التَّعْبِير , بِمَعْنَى رِجَال مُتَسَلِّحِينَ يَتَنَاطَحُونَ.
قُلْت: وَفِيهِ نَظَر، فَقَدْ رَأَى الْمَلِكُ بِمِصْرَ الْبَقَرَ , وَأَوَّلَهَا يُوسُفُ - عليه السلام - بِالسِّنِينَ , وَقَدْ وَقَعَ فِي حَدِيثِ اِبْن عَبَّاس , وَمُرْسَلِ عُرْوَة:"تَأَوَّلْت الْبَقَرَ الَّتِي رَأَيْتُ , بَقْرًا يَكُون فِينَا، قَالَ: فَكَانَ ذَلِكَ مَنْ أُصِيبَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ", وَالبَقْر: هُوَ شَقُّ الْبَطْنِ وَهَذَا أَحَدُ وُجُوهِ التَّعْبِيرِ , أَنْ يُشْتَقَّ مِنْ الِاسْمِ مَعْنَى مُنَاسِب.
وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لِوَجْهٍ آخَرَ مِنْ وُجُوهِ التَّأوِيلِ , وَهُوَ التَّصْحِيفُ , فَإِنَّ لَفْظَ (بَقَر) مِثْل لَفْظ (نَفَر) بِالنُّونِ وَالْفَاء خَطًّا , وَعِنْد أَحْمَد وَالنَّسَائِيّ وَابْن سَعْد مِنْ حَدِيث جَابِر بِسَنَدٍ صَحِيح فِي هَذَا الْحَدِيث"وَرَأَيْت بَقَرًا مُنَحَّرَةً , وَقَالَ فِيهِ: فَأَوَّلْتُ أَنَّ الدِّرْعَ الْمَدِينَة , وَالْبَقَرَ نَفَرٌ"هَكَذَا فِيهِ , بِنُونٍ وَفَاء، وَهُوَ يُؤَيِّدُ الِاحْتِمَاَل الْمَذْكُورَ , فَاللهُ أَعْلَمُ. فتح الباري (ج 11 / ص 415)
(7) (حم) 2445 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن.
(8) هِيَ الْآلَةُ مِنْ السِّلَاح , مِنْ دِرْعٍ وَبَيْضَةٍ وَغَيْرهمَا.
(9) (حم) 14829 , انظر الصَّحِيحَة: 1100 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: صحيح لغيره، وهذا إسناد على شرط مسلم.
(10) (حم) 2445