فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 18580

نُزُولُ الْمَلَائِكَةِ فِي الْعِنَان

(خ م) , عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (سَأَلَ نَاسٌ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ الْكُهَّانِ فَقَالَ:"إِنَّهُمْ لَيْسُوا بِشَيْءٍ [1] ", فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ, إِنَّهُمْ يُحَدِّثُونَا) [2] (أَحْيَانًا بِالشَّيْءِ فَيَكُونُ حَقًّا) [3] (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَنْزِلُ فِي الْعَنَانِ -وَهُوَ السَّحَابُ [4] - فَتَذْكُرُ الْأَمْرَ قُضِيَ فِي السَّمَاءِ، فَتَسْتَرِقُ الشَّيَاطِينُ السَّمْعَ، فَتَسْمَعُهُ , فَتُوحِيهِ إِلَى الْكُهَّانِ , فَيَكْذِبُونَ مَعَهَا مِائَةَ كَذْبَةٍ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ") [5] وفي رواية: (تِلْكَ الْكَلِمَةُ مِنْ الْحَقِّ [6] يَخْطَفُهَا الْجِنِّيُّ , فَيُقَرْقِرُهَا [7] فِي أُذُنِ وَلِيِّهِ [8] كَقَرْقَرَةِ الدَّجَاجَةِ [9] [10] (فَيَزِيدُ فِيهَا مِائَةِ كَذْبَةٍ") [11] "

(1) أَيْ: لَيْسَ قَوْلُهُمْ بِشَيْءٍ يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ لِمَنْ عَمِلَ شَيْئًا وَلَمْ يُحْكِمهُ: مَا عَمِلَ شَيْئًا.

قَالَ الْقُرْطُبِيّ: كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَتَرَافَعُونَ إِلَى الْكُهَّانِ فِي الْوَقَائِعِ وَالْأَحْكَامِ , وَيَرْجِعُونَ إِلَى أَقْوَالِهِمْ، وَقَدْ اِنْقَطَعَتْ الْكِهَانَةُ بِالْبَعْثَةِ الْمُحَمَّدِيَّة، لَكِنْ بَقِيَ فِي الْوُجُودِ مَنْ يَتَشَبَّهُ بِهِمْ، وَثَبَتَ النَّهْيُ عَنْ إِتْيَانهمْ, فَلَا يَحِلُّ إِتْيَانُهُمْ وَلَا تَصْدِيقُهُمْ. فتح الباري - (ج 16 / ص 294)

(2) (خ) 7122 , (م) 2228

(3) (خ) 5859 , (م) 2228

(4) يُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِالسَّحَابِ السَّمَاء , كَمَا أَطْلَقَ السَّمَاءَ عَلَى السَّحَابِ،

وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَقِيقَتِه , وَأَنَّ بَعْضَ الْمَلَائِكَةِ إِذَا نَزَلَ بِالْوَحْيِ إِلَى الْأَرْضِ تَسْمَعُ مِنْهُمْ الشَّيَاطِين، أَوْ الْمُرَادُ: الْمَلَائِكَةُ الْمُوَكَّلَةُ بِإِنْزَالِ الْمَطَر. فتح (16/ 294)

(5) (خ) 3038

(6) أَيْ: الْكَلِمَةُ الْمَسْمُوعَة الَّتِي تَقَع حَقًّا. فتح الباري - (ج 16 / ص 294)

(7) أَيْ: يُرَدِّدُهَا، يُقَال: قَرْقَرَتْ الدَّجَاجَة , تُقَرْقِرُ قَرْقَرَةً , إِذَا رَدَّدَتْ صَوْتهَا. فتح الباري - (ج 16 / ص 294)

(8) أُطْلِقَ عَلَى الْكَاهِن: وَلِيُّ الْجِنِّيّ , لِكَوْنِهِ يُوَالِيه , أَوْ عَدَلَ عَنْ قَوْلِه الْكَاهِن إِلَى قَوْله"وَلِيُّه"لِلتَّعْمِيمِ فِي الْكَاهِنِ وَغَيْرِه , مِمَّنْ يُوَالِي الْجِنّ. فتح (16/ 294)

(9) أَيْ: أَنَّ الْجِنِّيَّ يُلْقِي الْكَلِمَةَ إِلَى وَلِيِّهِ بِصَوْتٍ خَفِيّ مُتَرَاجِعٍ لَهُ زَمْزَمَة , فَلِذَلِكَ يَقَعُ كَلَامُ الْكُهَّانِ غَالِبًا عَلَى هَذَا النَّمَط، وَفِي قِصَّة اِبْن صَيَّاد قَوْلُهُ:"فِي قَطِيفَة , لَهُ فِيهَا زَمْزَمَة". فتح الباري - (ج 16 / ص 294)

(10) (خ) 7122 , (م) 2228

(11) (م) 2228 , (خ) 5429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت