فهرس الكتاب

الصفحة 15155 من 18580

السَّعْيُ مِنْ أَرْكَانِ الْعُمْرَة

(حم) , وعَنْ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي تَجْرَاةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: ("رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ , وَالنَّاسُ بَيْنَ يَدَيْهِ , وَهُوَ وَرَاءَهُمْ) [1] (يَسْعَى , يَدُورُ بِهِ إِزَارُهُ مِنْ شِدَّةِ السَّعْيِ) [2] (حَتَّى أَرَى رُكْبَتَيْهِ) [3] (وَهُوَ يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ: اسْعَوْا، فَإِنَّ اللهَ كَتَبَ عَلَيْكُمْ السَّعْيَ [4] ") [5]

(1) (حم) 27408 , وصححه الألباني في الإرواء: 1072، وصَحِيح الْجَامِع: 968 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: حسن.

(2) (حم) 27407 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: حسن.

(3) (حم) 27408

(4) قال الألباني في مناسك الحج والعمرة ص16: (فائدة) جاء في"المغني"لابن قدامة المقدسي (3/ 394) ما نصه: (وَطَوَافُ النِّسَاءِ وَسَعْيُهُنَّ مَشْيٌ كُلُّهُ) قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّهُ لَا رَمَلَ عَلَى النِّسَاءِ حَوْلَ الْبَيْتِ، وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ اضْطِبَاعٌ , وَذَلِكَ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِيهِمَا إظْهَارُ الْجَلَدِ، وَلَا يُقْصَدُ ذَلِكَ فِي حَقِّ النِّسَاءِ، وَلِأَنَّ النِّسَاءَ يُقْصَدُ فِيهِنَّ السَّتْرُ، وَفِي الرَّمَلِ وَالِاضْطِبَاعِ تَعَرُّضٌ لِلتَّكَشُّفِ. وفي"المجموع"للنووي (8/ 75) ما يدل على أن المسألة خلافية عند الشافعية فقد قال:"إن فيها وجهين:"

الأول: وهو الصحيح وبه قَطَعَ الْجُمْهُورُ: أَنَّهَا لَا تَسْعَى فِي مَوْضِعِ السَّعْيِ , بَلْ تَمْشِي جَمِيعَ الْمَسَافَةِ , سَوَاءٌ كَانَتْ نَهَارًا أَوْ لَيْلًا.

والوجه الثاني: أنها إن سَعَتْ فِي اللَّيْلِ حَالَ خُلُوِّ الْمَسْعَى , اُسْتُحِبَّ لَهَا السَّعْيُ فِي مَوْضِعِ السَّعْيِ كَالرَّجُلِ""

قلت: ولعل هذا هو الأقرب , فإن أصل مشروعية السعي سَعْيُ هاجر أم إسماعيل , تستغيث لابنها العطشان كما في حديث ابن عباس:"فوجدت الصفا أقرب جبل في الأرض يليها فقامت عليه , ثم استقبلت الوادي تنظر هل ترى أحدا؟ فلم تر أحدا فهبطت من الصفا حتى إذا بلغت الوادي رفعت طرف درعها ثم سعت سعي الإنسان المجهود حتى جاوزت الوادي , ثم أتت المروة فقامت عليها فنظرت هل ترى أحدا؟ , فلم ترى أحدا ففعلت ذلك سبع مرات. قال ابن عباس: قال النبي:"فذلك سعي الناس بينهما". أخرجه البخاري 3184. أ. هـ"

(5) (حم) 27407 , (خز) 2764، (ك) 6943 , (هق) 9150 , وصححه الألباني في الإرواء: 1072، وصَحِيح الْجَامِع: 968

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت