(د) , عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى أَهْلِي لَيْلًا وَقَدْ تَشَقَّقَتْ يَدَايَ [1] فَخَلَّقُونِي [2] بِزَعْفَرَانٍ [3] فَغَدَوْتُ [4] عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ,"فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ , وَلَمْ يُرَحِّبْ بِي , وَقَالَ: اذْهَبْ فَاغْسِلْ هَذَا عَنْكَ", فَذَهَبْتُ فَغَسَلْتُهُ , ثُمَّ جِئْتُ وَقَدْ بَقِيَ عَلَيَّ مِنْهُ رَدْعٌ [5] فَسَلَّمْتُ ,"فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ , وَلَمْ يُرَحِّبْ بِي , وَقَالَ: اذْهَبْ فَاغْسِلْ هَذَا عَنْكَ", فَذَهَبْتُ فَغَسَلْتُهُ , ثُمَّ جِئْتُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ,"فَرَدَّ عَلَيَّ , وَرَحَّبَ بِي , وَقَالَ:) [6] (ثَلَاثَةٌ لَا تَقْرَبُهُمْ الْمَلَائِكَةُ [7] جِيفَةُ الْكَافِرِ [8] وَالْمُتَضَمِّخُ بِالْخَلُوقِ [9] وَالْجُنُبُ إِلَّا أَنْ يَتَوَضَّأَ [10] ") [11]
(1) أَيْ: مِنْ إِصَابَةِ الرِّيَاحِ وَاسْتِعْمَالِ الْمَاءِ , كَمَا يَكُونُ فِي الشِّتَاء. عون (9/ 215)
(2) التَّخَلُّق: التَطَيُّب بالعطور والروائح الزكية , كالخَلوق , وهو طِيبٌ معروف مُرَكَّب يُتَّخذ من الزَّعْفَرَان وغيره من أنْواع الطِّيب، وتَغْلِب عليه الْحُمرة والصُّفْرة فَقَوْله (خَلَّقُونِي) أَيْ: جَعَلُوا الْخَلُوقَ فِي شُقُوقِ يَدِي لِلْمُدَاوَاةِ. عون (9/ 215)
(3) الزعفران: نوع من الطيب يُستخدم أيضا في الصباغة.
(4) الغُدُو: السير أول النهار.
(5) الرَّدع: بَقِيَّة لَوْن الزَّعْفَرَان وغيره في الثياب والجسد. عون المعبود (9/ 215)
(6) (د) 4176 , (س) 5120
(7) أَيْ: النَّازِلُونَ بِالرَّحْمَةِ وَالْبَرَكَةِ عَلَى بَنِي آدَم , لَا الْكَتَبَةُ , فَإِنَّهُمْ لَا يُفَارِقُونَ الْمُكَلَّفِينَ. عون المعبود (ج9ص 218)
(8) أَيْ: جَسَدُ مَنْ مَاتَ كَافِرًا. عون المعبود - (ج 9 / ص 218)
(9) أَيْ: الْمُتَلَطِّخ بِهِ. عون المعبود - (ج 9 / ص 218)
وقال الألباني في آداب الزفاف ص42: أي: المكثر التلطُّخ بـ"الخَلوق"
قال ابن الأثير: وهو طيب معروف مركب من الزعفران وغيره من أنواع الطيب , وإنما نُهِي عنه لأنه من طِيب النساء.
(10) قال الألباني في الصَّحِيحَة: 652: ولعل المراد به هنا الذي يترك الاغتسال من الجنابة عادة، فيكون أكثر أوقاته جنبا , وهذا يدلُّ على قِلة دينه, وخُبْث باطنه كما قال ابن الأثير , وإلا فإنه قد صَحَّ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان ينام وهو جنب من غير أن يمسَّ ماء , كما حقتته في"صحيح أبي داود" (223) . أ. هـ
(11) (د) 4180 , انظر صَحِيح الْجَامِع: 3060 , الصَّحِيحَة: 1804