فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قَالَ تَعَالَى: {وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ , فَلَمَّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ , وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ , إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ , إِنِّي أَخَافُ اللهَ وَاللهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [1]
(م س حم حب) , وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رضي الله عنه - قَالَ: ("قَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) [2] (يُصَلِّي) [3] (فَسَمِعْنَاهُ يَقُولُ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ ثُمَّ قَالَ: أَلْعَنُكَ بِلَعْنَة اللهِ , أَلْعَنُكَ بِلَعْنَة اللهِ , أَلْعَنُكَ بِلَعْنَة اللهِ , وَبَسَطَ يَدَهُ كَأَنَّهُ يَتَنَاوَلُ شَيْئًا , فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ الصَلَاةِ"قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ , قَدْ سَمِعْنَاكَ تَقُولُ فِي الصَلَاةِ شَيْئًا لَمْ نَسْمَعْكَ تَقُولُهُ قَبْلَ ذَلِكَ , وَرَأَيْنَاكَ بَسَطْتَ يَدَكَ , قَالَ:"إِنَّ عَدُوَّ اللهِ إِبْلِيسَ جَاءَ بِشِهَابٍ مِنْ نَارٍ لِيَجْعَلَهُ فِي وَجْهِي , فَقُلْتُ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ , ثُمَّ قُلْتُ: أَلْعَنُكَ بِلَعْنَةِ اللهِ التَّامَّةِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ , فَلَمْ يَسْتَاخِرْ) [4] (فَأَخَذْتُ بِحَلْقِهِ فَخَنَقْتُهُ) [5] "
(فَمَا زِلْتُ أَخْنُقُهُ حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ لُعَابِهِ بَيْنَ إِصْبَعَيَّ هَاتَيْنِ الْإِبْهَامِ وَالَّتِي تَلِيهَا) [6] (ثُمَّ أَرَدْتُ أَنْ آخُذَهُ , فَوَاللهِ لَوْلَا دَعْوَةُ أَخِينَا سُلَيْمَانَ - عليه السلام - [7] لَأَصْبَحَ) [8] (مَرْبُوطًا بِسَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ) [9] (يَلْعَبُ بِهِ وِلْدَانُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ) [10] (فَمَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ لَا يَحُولَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ أَحَدٌ فَلْيَفْعَلْ") [11] "
(1) [الأنفال/48]
(2) (م) 40 - (542)
(3) (س) 1215
(4) (م) 40 - (542) , (س) 1215
(5) (حب) 2349 , انظر صحيح موارد الظمآن: 434
(6) (حم) 11797 , انظر الصَّحِيحَة: 3251 , وقال الأرنؤوط: إسناده حسن.
(7) أَيْ: بِقَوْلِهِ: {رَبّ هَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي} , ومَعْنَاهُ أَنَّهُ مُخْتَصٌّ بِهَذَا , فَامْتَنَعَ نَبِيُّنَا - صلى الله عليه وسلم - مِنْ رَبْطِه، إِمَّا أَنَّهُ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ لِذَلِكَ، وَإِمَّا لِكَوْنِهِ لَمَّا تَذَكَّرَ ذَلِكَ , لَمْ يَتَعَاطَ ذَلِكَ تَوَاضُعًا وَتَأَدُّبًا. شرح النووي (ج 2 / ص 303)
(8) (م) 40 - (542) , (س) 1215
(9) (حم) 11797
(10) (م) 40 - (542) , (س) 1215
(11) (حم) 11797 , (د) 699، انظر الصَّحِيحَة: 3251