{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوَى ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُوا عَنْهُ، وَيَتَنَاجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ , وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللهُ , وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللهُ بِمَا نَقُولُ , حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمَصِيرُ} [1]
(خ م حم خز) , عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (دَخَلَ يَهُوديٌّ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: السَّامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"وَعَلَيْكَ"قَالَتْ عَائِشَةُ: فَهَمَمْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ، فَعَلِمْتُ كَرَاهِيَةَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - لِذَلِكَ , فَسَكَتُّ، ثُمَّ دَخَلَ آخَرُ فَقَالَ: السَّامُ عَلَيْكَ، فَقَالَ:"وَعَلَيْكَ"، فَهَمَمْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ، فَعَلِمْتُ كَرَاهِيَةَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - لِذَلِكَ، ثُمَّ دَخَلَ الثَّالِثُ فَقَالَ: السَّامُ عَلَيْكَ، فَلَمْ أَصْبِرْ حَتَّى قُلْتُ: وَعَلَيْكَ السَّامُ , وَغَضَبُ اللهِ وَلَعْنَتُهُ، إِخْوَانَ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ، أَتُحَيُّونَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِمَا لَمْ يُحَيِّهِ اللهُ؟) [2] (فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"مَهْلًا يَا عَائِشَةُ، عَلَيْكِ بِالرِّفْقِ) [3] (فَإِنَّ اللهَ رَفِيقٌ , يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الْأَمْرِ كُلِّهِ) [4] (وَيُعْطِي عَلَى الرِّفْقِ مَا لَا يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ، وَمَا لَا يُعْطِي عَلَى مَا سِوَاهُ) [5] (وَإِيَّاكِ وَالْعُنْفَ وَالْفُحْشَ [6] [7] (فَإِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْفُحْشَ وَالتَّفَحُّشَ [8] ") [9] (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَوَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا؟) [10] (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"أَوَلَمْ تَسْمَعِي مَا قُلْتُ؟) [11] (قَدْ قُلْتُ: وَعَلَيْكُمْ) [12] (فَيُسْتَجَابُ لِي فِيهِمْ، وَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ فِيَّ) [13] (إِنَّ الْيَهُود قَوْمٌ حُسَّدٌ) [14] (وَإِنَّهُمْ لَا يَحْسُدُونَا عَلَى شَيْءٍ كَمَا يَحْسُدُونَا عَلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ الَّتِي هَدَانَا اللهُ لَهَا , وَضَلُّوا عَنْهَا , وَعَلَى الْقِبْلَةِ الَّتِي هَدَانَا اللهُ لَهَا , وَضَلُّوا عَنْهَا , وَعَلَى قَوْلِنَا خَلْفَ الْإمَامِ: آمِينَ [15] [16] (وَعَلَى السَّلَامِ") [17] (فَأَنْزَلَ اللهُ - عز وجل: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوَى ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَيَتَنَاجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ , وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللهُ , وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللهُ بِمَا نَقُولُ , حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمَصِيرُ} [18] ") [19] "
(1) [المجادلة/8]
(2) (خز) 574 , (خ) 5683 , انظر الصحيحة: 691
(3) (خ) 5683
(4) (خ) 6528 , (م) 77 - (2593) , (جة) 3689
(5) (م) 77 - (2593) , (جة) 3688
(6) (الْفُحْش) : هُوَ الكلام البذيء.
(7) (خ) 5683
(8) (التَّفَحُّش) : هُوَ تَكَلُّف الْفُحْش وَتَعَمُّده.
(9) (م) 11 - م - (2165) , (خز) 574
(10) (خ) 5678
(11) (خ) 5683
(12) (خ) 5678 , (ت) 2701 , (حم) 24136
(13) (خ) 5683
(14) (خز) 574، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: 515
(15) فيه دليل لمن قال: إن التأمين في صلاة الجماعة يكون بصوت , وإلا فمن أين علم به اليهود حتى يحسدوهم عليه؟.ع
(16) (حم) 25073 , (خز) 574 , (جة) 856 , انظر الصَّحِيحَة: تحت حديث: 691 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: حديث صحيح.
(17) (خز) 574 , (خد) 988 , (جة) 856، انظر صَحِيح الْجَامِع: 5613 , صفة الصلاة ص101
(18) [المجادلة/8]
(19) (م) 11 - (2165)