(يع) , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: أَمَرَ أَبِي بِخَزِيرَةٍ [1] فَصُنِعَتْ، ثُمَّ أَمَرَنِي فَأَتَيْتُ بِهَا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: فَأَتَيْتُهُ وَهو فِي مَنْزِلِهِ , فَقَالَ لِي:"مَاذَا مَعَكَ يَا جَابِرُ؟، أَلْحَمٌ ذِي؟", قُلْتُ: لَا , قَالَ: فَأَتَيْتُ أَبِي، فَقَالَ لِي: هَلْ رَأَيْتَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ , قُلْتُ: نَعَمْ , قَالَ: فَهَلْ سَمِعْتَهُ يَقُولُ شَيْئًا؟ , قُلْتُ: نَعَمْ , قَالَ لِي:"مَاذَا مَعَكَ يَا جَابِرُ؟، أَلْحَمٌ ذِي؟", قَالَ: لَعَلَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَكُونَ اشْتَهَى، فَأَمَرَ بِشَاةٍ لَنَا دَاجِنٍ [2] فَذُبِحَتْ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَشُوِيَتْ، ثُمَّ أَمَرَنِي فَأَتَيْتُ بِهَا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ لِي:"مَاذَا مَعَكَ يَا جَابِرُ؟", فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ:"جَزَى اللهُ الْأَنْصَارَ عَنَّا خَيْرًا، وَلَا سِيَّمَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو بْنِ حَرَامٍ، وَسَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ" [3]
(1) الخَزِيرَة: هِيَ مَا يُتَّخَذ مِنْ الدَّقِيق عَلَى هَيْئَة الْعَصِيدَة , لَكِنَّهُ أَرَقّ مِنْهَا , قَالَهُ الطَّبَرِيُّ.
وَقَالَ اِبْن فَارِس: دَقِيق يُخْلَط بِشَحْمٍ.
وَقَالَ الْقُتَبِيّ وَتَبِعَهُ الْجَوْهَرِيّ: الْخَزِيرَة أَنْ يُؤْخَذ اللَّحْم فَيُقَطَّع صِغَارًا , وَيُصَبّ عَلَيْهِ مَاء كَثِيرًا , فَإِذَا نَضِجَ ذُرَّ عَلَيْهِ الدَّقِيق، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا لَحْم فَهِيَ عَصِيدَة. وَقِيلَ: مَرَقٌ يُصَفَّى مِنْ بَلَالَة النُّخَالَة , ثُمَّ يُطْبَخ.
وَقِيلَ: حِسَاءٌ مِنْ دَقِيق وَدَسَم. فتح الباري ج 15 / ص 283
(2) قَالَ أَهْل اللُّغَة: دَاجِن الْبُيُوت: مَا أَلِفَهَا , مِنْ الطَّيْر وَالشَّاة وَغَيْرهمَا، وَقَدْ دَجَنَ فِي بَيْته: إِذَا لْزَمهُ. شرح النووي (ج 2 / ص 78)
(3) (يع) 2079، (حب) 7020، (ك) 7099، صَحِيح الْجَامِع:3091 , الصَّحِيحَة: 461