فهرس الكتاب

الصفحة 9119 من 18580

{وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ , قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ}[1]

(د) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ اقْتَبَسَ [2] عِلْمًا مِنْ النُّجُومِ , اقْتَبَسَ شُعْبَةً مِنْ السِّحْرِ , زَادَ مَا زَادَ [3] " [4]

(1) [الأنعام: 97]

(2) أَيْ: أَخَذَ , وَحَصَّلَ , وَتَعَلَّمَ.

(3) أَيْ: زَادَ مِنْ السِّحْر مَا زَادَ مِنْ النُّجُوم.

قَالَ الْخَطَّابِيُّ: عِلْمُ النُّجُومِ الْمَنْهِيّ عَنْهُ هُوَ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ أَهْل التَّنْجِيم , مِنْ عِلْم الْكَوَائِن وَالْحَوَادِث الَّتِي لَمْ تَقَع , كَمَجِيءِ الْأَمْطَار , وَتَغَيُّر الْأَسْعَار، وَأَمَّا مَا يُعْلَمُ بِهِ أَوْقَات الصَّلَاة , وَجِهَة الْقِبْلَة , فَغَيْر دَاخِلٍ فِيمَا نُهِيَ عَنْهُ , فَأَمَّا مَا يُدْرَك مِنْ طَرِيق الْمُشَاهَدَة مِنْ عِلْم النُّجُوم الَّذِي يُعْرَف بِهِ الزَّوَال وَجِهَة الْقِبْلَة , فَإِنَّهُ غَيْرُ دَاخِل فِيمَا نُهِيَ عَنْهُ، قَالَ الله تَعَالَى {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ} , وَقَالَ تَعَالَى {وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ} , فَأَخْبَرَ اللهُ تَعَالَى أَنَّ النُّجُومَ طُرُقٌ لِمَعْرِفَةِ الْأَوْقَاتِ وَالْمَسَالِكِ , وَلَوْلَاهَا لَمْ يَهْتَدِ النَّاسُ إِلَى اِسْتِقْبَالِ الْكَعْبَة. عون المعبود - (ج 8 / ص 432)

وقال الشوكاني: هَذِهِ الْأَحَادِيثُ مَحْمُولَةٌ عَلَى النَّظَرِ فِيهَا لِمَا عَدَا الِاهْتِدَاءَ , وَالتَّفَكُّرَ , وَالِاعْتِبَارَ , وَمَا وَرَدَ فِي جَوَازِ النَّظَرِ فِي النُّجُومِ , فَهُوَ مُقَيَّدٌ بِالِاهْتِدَاءِ وَالتَّفَكُّرِ , وَالِاعْتِبَارِ. فتح القدير ج2ص166

(4) (د) 3905 , (جة) 3726 , (حم) 2000

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت