فهرس الكتاب

الصفحة 9205 من 18580

{وَللهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا , وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ , سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}[1]

(خ م جة) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: ("إِنَّ للهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا , مِائَةً إِلَّا وَاحِدًا) [2] (إِنَّهُ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ [3] [4] (مَنْ حَفِظَهَا) [5] وفي رواية: (مَنْ أَحْصَاهَا) [6] (كُلَّهَا) [7] (دَخَلَ الْجَنَّةَ") [8]

الشرح [9]

(1) [الأعراف: 180]

(2) (خ) 2585 , (م) 2677

(3) (الْوِتْر) بِفَتْحِ الْوَاو وَكَسْرهَا: الْفَرْد.

وَمَعْنَى (يُحِبّ) أَيْ: مِنْ الْأَذْكَار وَالطَّاعَات مَا هُوَ عَلَى عَدَد الْوِتْر , وَيُثِيب عَلَيْهِ لِاشْتِمَالِهِ عَلَى الْفَرْدِيَّة. حاشية السندي على ابن ماجه - (ج 7 / ص 243)

(4) (جة) 3861 , (خ) 6047 , (م) 5 - (2677)

(5) (م) 2677 , (خ) 6047

(6) (خ) 6957

(7) (حم) 9509 , وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح.

(8) (خ) 2585 , (م) 2677

(9) قَالَ الْأَصِيلِيّ: الْإِحْصَاء لِلْأَسْمَاءِ: الْعَمَل بِهَا , لَا عَدُّهَا وَحِفْظُهَا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ قَدْ يَقَع لِلْكَافِرِ الْمُنَافِق , كَمَا فِي حَدِيث الْخَوَارِج:"يَقْرَءُونَ الْقُرْآن لَا يُجَاوِز حَنَاجِرهمْ".

وَقَالَ اِبْن بَطَّال: الْإِحْصَاء يَقَع بِالْقَوْلِ , وَيَقَع بِالْعَمَلِ , فَالَّذِي بِالْعَمَلِ أَنَّ للهِ أَسْمَاءً يَخْتَصّ بِهَا , كَالْأَحَدِ , وَالْمُتَعَال , وَالْقَدِير, وَنَحْوهَا، فَيَجِب الْإِقْرَار بِهَا وَالْخُضُوع عِنْدهَا، وَلَهُ أَسْمَاء يُسْتَحَبّ الِاقْتِدَاء بِهَا فِي مَعَانِيهَا: كَالرَّحِيمِ, وَالْكَرِيم , وَالْعَفُوّ وَنَحْوهَا، فَيُسْتَحَبّ لِلْعَبْدِ أَنْ يَتَحَلَّى بِمَعَانِيهَا , لِيُؤَدِّيَ حَقّ الْعَمَل بِهَا , فَبِهَذَا يَحْصُل الْإِحْصَاء الْعَمَلِيّ.

وَأَمَّا الْإِحْصَاء الْقَوْلِيّ: فَيَحْصُل بِجَمْعِهَا , وَحِفْظهَا , وَالسُّؤَال بِهَا , وَلَوْ شَارَكَ الْمُؤْمِن غَيْرَه فِي الْعَدّ وَالْحِفْظ، فَإِنَّ الْمُؤْمِن يَمْتَاز عَنْهُ بِالْإِيمَانِ وَالْعَمَل بِهَا. وَنُقِلَ عَنْ إِسْحَاق بْن رَاهْوَيْهِ أَنَّ جَهْمًا قَالَ: لَوْ قُلْتُ إِنَّ للهِ تِسْعَة وَتِسْعِينَ اِسْمًا , لَعَبَدْت تِسْعَة وَتِسْعِينَ إِلَهًا.

قَالَ: فَقُلْنَا لَهُمْ: إِنَّ الله أَمَرَ عِبَاده أَنْ يَدْعُوهُ بِأَسْمَائِهِ، فَقَالَ (وَللهِ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا) وَالْأَسْمَاء جَمْعٌ , أَقَلُّه ثَلَاثَة , وَلَا فَرْق فِي الزِّيَادَة عَلَى الْوَاحِد بَيْن الثَّلَاثَة , وَبَيْن التِّسْعَة وَالتِّسْعِينَ. فتح الباري (ج20 /ص466)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت