فهرس الكتاب

الصفحة 2635 من 18580

تَغْيِيرُ حُدُودِ الْأَرْضِ مِنَ الْكَبَائِر[1]

(طس) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"مَلْعُونٌ مَنْ غَيَّرَ حُدُودَ الْأَرْضِ. [2] "

(1) الْمُرَادُ بِهِ: عَلَامَتَهَا وَحُدُودَهَا الْوَاقِعَةَ بَيْنَ حَدَّيْنِ لِلْجَارَيْنِ.

وَقَالَ بَعْضٌ: الْمُرَادُ: مَنْ غَيَّرَ أَعْلَامَ الطَّرِيقِ , لِيُتْعِبَ النَّاسَ , وَمَنَعَهُمْ عَنْ الْجَادَّةِ , وَوَجْهُ عَدِّ هَذَا مِنْ الْكَبَائِرِ أَنَّ فِيهِ أَكْلَ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ , أَوْ إيذَاءَ الْمُسْلِمِينَ الْإِيذَاءَ الشَّدِيدَ , أَوْ التَّسَبُّبَ إلَى أَحَدِ الْأَمْرَيْنِ , وَلِلْوَسَائِلِ حُكْمُ الْمَقَاصِدِ فَشَمَلَ ذَلِكَ مِنْ غَيَّرَهَا مِنْ أَحَدِ الشُّرَكَاءِ أَوْ الْأَجَانِبِ , وَمَنْ تَسَبَّبَ إلَى ذَلِكَ , كَأَنْ اتَّخَذَ فِي أَرْضِ الْغَيْرِ مَمْشًى يَصِيرُ بِسُلُوكِهِ طَرِيقًا , وَإِلَّا جَازَ حَيْثُ لَا ضَرَرَ.

وَقَدْ وَقَعَ لِلْقَفَّالِ مِنْ أَئِمَّتِنَا أَنَّهُ كَانَ رَاكِبًا بِجَانِبِ مَلِكٍ , وَبِالْجَانِبِ الْآخَرِ إمَامٌ حَنَفِيٌّ , فَضَاقَتْ الطَّرِيقُ فَسَلَكَ الْقَفَّالُ غَيْرَهَا , فَقَالَ الْحَنَفِيُّ لِلْمَلِكِ: سَلْ الشَّيْخَ: أَيَجُوزُ سُلُوكُ أَرْضِ الْغَيْرِ؟ , فَسَأَلَهُ الْمَلِكُ؟ فَقَالَ: نَعَمْ , إذَا لَمْ تَصِرْ بِهِ طَرِيقًا, وَلَمْ يَكُنْ فِيهَا نَحْوُ زَرْعٍ يَضُرُّهُ السُّلُوكُ. (الزواجر عن اقتراف الكبائر) (1/ 429)

(2) (طس) 8497 , (ك) 8053 , صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب:2420 , صَحِيح الْجَامِع: 5891 , (م) 1978

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت