فهرس الكتاب

الصفحة 2935 من 18580

الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنْ الْمُنْكَرِ أَفْضَلُ أَنْوَاعِ الْجِهَاد

قَالَ تَعَالَى: {وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا , فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا [1] } [2]

وَقَالَ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ [3] } [4]

(1) {وَجاهِدْهُمْ بِهِ جِهادًا كَبِيرًا} رَاجِعٌ إِلَى الْقُرْآنِ، أَيْ: جَاهِدْهُمْ بِالْقُرْآنِ، وَاتْلُ عَلَيْهِمْ مَا فِيهِ مِنَ الْقَوَارِعِ، وَالزَّوَاجِرِ وَالْأَوَامِرِ، وَالنَّوَاهِي. وَقِيلَ: الضَّمِيرُ يَرْجِعُ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَقِيلَ: بِالسَّيْفِ، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى. وَهَذِهِ السُّورَةُ مَكِّيَّةٌ، وَالْأَمْرُ بِالْقِتَالِ إِنَّمَا كَانَ بَعْدَ الْهِجْرَةِ. فتح القدير للشوكاني (4/ 94)

(2) [الفرقان: 51، 52]

(3) الْأَمْرُ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِهَذَا الْجِهَادِ , أَمْرٌ لِأُمَّتِهِ مِنْ بَعْدِهِ، وَجِهَادُ الْكُفَّارِ يَكُونُ بِمُقَاتَلَتِهِمْ حَتَّى يُسْلِمُوا، وَجِهَادُ الْمُنَافِقِينَ يَكُونُ بِإِقَامَةِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ حَتَّى يَخْرُجُوا عَنْهُ , وَيُؤْمِنُوا بِالله. فتح القدير للشوكاني (2/ 436)

قلت: والدليل على المقصود بجهاد المنافقين في هذه الآية هو جهاد الكلمة , أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يثبت عنه أنه قتل أحدًا من المنافقين , فكان الخطاب مُتَوَجِّهًا في هذه الآية إلى جهاد الكلمة.

قَالَ تَعَالَى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ"الْمُنَافِقِينَ"يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا , فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ , ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا , أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ ,"فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ , وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا"} [النساء: 61 - 63]

(4) [التوبة: 73]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت