قَالَ تَعَالَى: {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ} [1]
وَقَالَ تَعَالَى: {إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلَاثَةِ آَلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُنْزَلِينَ , بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا , يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آَلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ} [2]
وَقَالَ تَعَالَى: {إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آَمَنُوا , سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ , فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ} [3]
(خ) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ بَدْرٍ [4] :"هَذَا جِبْرِيلُ آخِذٌ بِرَاسِ فَرَسِهِ , عَلَيْهِ أَدَاةُ الْحَرْبِ [5] " [6]
(1) [الأنفال/9]
(2) [آل عمران/124، 125]
(3) [الأنفال/12]
(4) (تَنْبِيه) : وَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْوَقْتِ وَالْأَصِيلِيِّ (ح3185) :"قَالَ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - يَوْم أُحُد: هَذَا جِبْرِيلُ آخِذٌ بِرَاسِ فَرَسه"الْحَدِيث، وَهُوَ وَهُمْ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدهمَا: أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ تَقَدَّمَ بِسَنَدِهِ وَمَتْنِهِ فِي"بَابِ شُهُودِ الْمَلَائِكَةِ بَدْرًا", وَلِهَذَا لَمْ يَذْكُرْهُ هُنَا أَبُو ذَرٍّ وَلَا غَيْرُهُ مِنْ مُتْقِنِي رُوَاةِ الْبُخَارِيِّ، وَلَا اسْتَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ , وَلَا أَبُو نُعَيْمٍ.
ثَانِيهمَا: أَنَّ الْمَعْرُوفَ فِي هَذَا الْمَتْن يَوْمَ بَدْرٍ , لَا يَوْمَ أُحُدٍ، وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ. فتح الباري (ج 11 / ص 373)
(5) قَالَ الشَّيْخُ تَقِيّ الدِّين السُّبْكِيّ: سُئِلْتُ عَنْ الْحِكْمَة فِي قِتَالِ الْمَلَائِكَةِ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مَعَ أَنَّ جِبْرِيلَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَدْفَعَ الْكُفَّارَ بِرِيشَةٍ مِنْ جَنَاحِه.
فَقُلْت: وَقَعَ ذَلِكَ لِإِرَادَةِ أَنْ يَكُونَ الْفِعْلُ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَأَصْحَابِه، وَتَكُونَ الْمَلَائِكَةُ مَدَدًا عَلَى عَادَةِ مَدَدِ الْجُيُوش , رِعَايَةً لِصُورَةِ الْأَسْبَابِ وَسُنَّتِهَا الَّتِي أَجْرَاهَا اللهُ تَعَالَى فِي عِبَادَة، وَاللهُ تَعَالَى هُوَ فَاعِل الْجَمِيع ,وَاللهُ أَعْلَم. فتح (ج11ص327)
(6) (خ) 3773