(د حم) , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ قَالَ: (قُلْتُ لِعُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: أَرَأَيْتَ [1] تَوَضُّؤَ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - لِكُلِّ صَلَاةٍ طَاهِرًا وَغَيْرَ طَاهِرٍ , عَمَّ ذَاكَ؟ , فَقَالَ: حَدَّثَتْنِيهِ [2] أَسْمَاءُ بِنْتُ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي عَامِرٍ حَدَّثَهَا"أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -"أُمِرَ بِالْوُضُوءِ لِكُلِّ صَلَاةٍ , طَاهِرًا [3] وَغَيْرَ طَاهِرٍ , فَلَمَّا شَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ [4] أُمِرَ بِالسِّوَاكِ لِكُلِّ صَلَاةٍ) [5] (وَوُضِعَ عَنْهُ الْوُضُوءُ إِلَّا مِنْ حَدَثٍ", فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَرَى أَنَّ بِهِ قُوَّةً عَلَى ذَلِكَ) [6] (فَكَانَ لَا يَدَعُ الْوُضُوءَ لِكُلِّ صَلَاةٍ) [7] (حَتَّى مَاتَ) [8] ."
(1) أَرَأَيْتَ: مَعْنَاهُ الِاسْتِخْبَار , أَيْ: أَخْبِرْنِي عَنْ كَذَا , وَاسْتِعْمَالُ أَرَأَيْتَ فِي الْإِخْبَارِ مَجَازٌ , أَيْ: أَخْبِرُونِي عَنْ حَالَتِكُمْ الْعَجِيبَة، وَوَجْهُ الْمَجَازِ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ الْعِلْمُ بِالشَّيْءِ سَبَبًا لِلْإِخْبَارِ عَنْهُ، أَوْ الْإِبْصَارُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْإِحَاطَة بِهِ عِلْمًا , وَإِلَى صِحَّةِ الْإِخْبَار عَنْهُ , اسْتُعْمِلَتْ الصِّيغَةُ الَّتِي لِطَلَبِ الْعِلْم، أَوْ لِطَلَبِ الْإِبْصَارِ فِي طَلَبِ الْخَبَرِ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي الطَّلَب، فَفِيهِ مَجَازَانِ: اِسْتِعْمَالُ رَأَى الَّتِي بِمَعْنَى عَلِمَ أَوْ أَبْصَرَ فِي الْإِخْبَار، وَاسْتِعْمَالُ الْهَمْزَة الَّتِي هِيَ لِطَلَبِ الرُّؤْيَةِ فِي طَلَبِ الْإِخْبَار. عون المعبود - (ج 1 / ص 60)
(2) أَيْ: فِي شَان الْوُضُوء لِكُلِّ صَلَاة. عون المعبود - (ج 1 / ص 60)
(3) أَيْ: سَوَاءٌ كَانَ طَاهِرًا. عون المعبود - (ج 1 / ص 60)
(4) أَيْ: الْوُضُوءُ لِكُلِّ صَلَاة. عون المعبود - (ج 1 / ص 60)
(5) (د) 48 , وحسنه الألباني في المشكاة: 426، وهداية الرواة: 406
(6) (حم) 22010 , وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده حسن.
(7) (د) 48
(8) (حم) 22010