فهرس الكتاب

الصفحة 800 من 18580

مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى احْتِرَاقُ الْبَيْتِ الْعَتِيق

(حم) , عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: (أَتَى عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - ابْنَ الزُّبَيْرِ وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْحِجْرِ, فَقَالَ: يَا ابْنَ الزُّبَيْرِ, إِيَّاكَ وَالْإِلْحَادَ [1] فِي حَرَمِ اللهِ, فَإِنِّي أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"يُحِلُّهَا - يَعْنِي مَكَّةَ - وَيَحُلُّ بِهِ -يَعْنِي الْحَرَمَ الْمَكِّيّ- رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ , لَوْ وُزِنَتْ ذُنُوبُهُ بِذُنُوبِ الثَّقَلَيْنِ [2] [3] (لَرَجَحَتْ") [4] وفي رواية: ("يُلْحَدُ بِمَكَّةَ كَبْشٌ مِنْ قُرَيْشٍ , اسْمُهُ عَبْدُ اللهِ، عَلَيْهِ مِثْلُ نِصْفِ أَوْزَارِ النَّاسِ") [5] (فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: فَانْظُرْ أَنْ لَا تَكُونَ هُوَ يَا ابْنَ عَمْرٍو [6] فَإِنَّكَ قَدْ قَرَأتَ الْكُتُبَ , وَصَحِبْتَ الرَّسُولَ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو: فَإِنِّي أُشْهِدُكَ أَنَّ هَذَا وَجْهِي إِلَى الشَّامِ مُجَاهِدًا) [7] .

الشرح [8]

(1) الإلحاد: الظُلْم والعُدْوان، وأصل الإلْحاد: المَيْل والعُدول عن الشيء.

(2) الثقلين: الإنس والجن.

(3) (حم) 7043 , انظر الصَّحِيحَة: 2462

(4) (حم) 6200 , انظر الصحيحة: 3108

(5) (حم) 461 , انظر الصحيحة تحت حديث: 2462

(6) لأن ابن عمرٍو أيضا اسمه عبد الله. ع

(7) (حم) 7043

(8) اِمْتَنَعَ عَبْدُ اللهِ بْن الزُّبَيْر مِنْ مُبَايَعَةِ يَزِيدَ بْن مُعَاوِيَة , وَاعْتَصَمَ بِالْحَرَمِ، ذَلِكَ أَنَّ مُعَاوِيَةَ عَهِدَ بِالْخِلَافَةِ بَعْدَهُ لِيَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَة، فَبَايَعَهُ النَّاس , إِلَّا الْحُسَيْنَ بْن عَلِيّ , وَابْنَ الزُّبَيْر، فَأَمَّا ابْنُ أَبِي بَكْر , فَمَاتَ قَبْلَ مَوْتِ مُعَاوِيَة , وَأَمَّا اِبْنُ عُمَر فَبَايَعَ لِيَزِيدَ عَقِبَ مَوْتِ أَبِيهِ، وَأَمَّا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيّ , فَسَارَ إِلَى الْكُوفَة , لِاسْتِدْعَائِهِمْ إِيَّاهُ لِيُبَايِعُوهُ , فَكَانَ ذَلِكَ سَبَبَ قَتْلِه. وَأَمَّا ابْنُ الزُّبَيْرِ فَاعْتَصَمَ , وَيُسَمَّى عَائِذَ الْبَيْت , وَغَلَبَ عَلَى أَمْرِ مَكَّة، فَكَانَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَة يَأمُرُ أُمَرَاءَهُ عَلَى الْمَدِينَة أَنْ يُجَهِّزُوا إِلَيْهِ الْجُيُوش. (فتح - ح104)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت