{قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأجُوجَ وَمَأجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ , فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا , قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ , فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا , آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ , حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انْفُخُوا , حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا , فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ , وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا , قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي , فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ , وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا} [1]
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج4ص137: {خَرْجًا} : أَجْرًا.
(ائْتُونِي زُبَرَ الحَدِيدِ) : وَاحِدُهَا زُبْرَةٌ , وَهِيَ: القِطَعُ.
{حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ} يُقَالُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: الجَبَلَيْنِ، وَالسَّدَّيْنِ: الجَبَلَيْنِ.
{آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا} : أَصْبُبْ عَلَيْهِ رَصَاصًا، وَيُقَالُ: الحَدِيدُ، وَيُقَالُ: الصُّفْرُ.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: النُّحَاسُ.
{فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ} : يَعْلُوهُ، اسْتَطَاعَ: اسْتَفْعَلَ، مِنْ أَطَعْتُ لَهُ، فَلِذَلِكَ فُتِحَ (أَسْطَاعَ) , (يَسْطِيعُ) .
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: اسْتَطَاعَ , يَسْتَطِيعُ، {وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا} .
(جَعَلَهُ دَكًّا) : أَلْزَقَهُ بِالأَرْضِ، وَنَاقَةٌ دَكَّاءُ: لاَ سَنَامَ لَهَا،
وَالدَّكْدَاكُ مِنَ الأَرْضِ مِثْلُهُ، حَتَّى صَلُبَ وَتَلَبَّدَ.
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج4ص137: قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم: رَأَيْتُ السَّدَّ مِثْلَ البُرْدِ المُحَبَّرِ، قَالَ:"رَأَيْتَهُ".
(1) [الكهف: 94 - 98]