فهرس الكتاب

الصفحة 15959 من 18580

عَدَمُ تَكَلُّفِ السَّجْعِ فِي الدُّعَاء

(خ) , عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: قَالَ لِيَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما: انْظُرْ السَّجْعَ [1] مِنْ الدُّعَاءِ فَاجْتَنِبْهُ [2] "فَإِنِّي عَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - وَأَصْحَابَهُ لَا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ [3] " [4]

(1) السَّجْع: مُوَالَاة الْكَلَام عَلَى رَوِيّ وَاحِد، وَمِنْهُ سَجَعَتْ الْحَمَامَة إِذَا رَدَّدَتْ صَوْتهَا، قَالَهُ اِبْن دُرَيْدٍ.

وَقَالَ الْأَزْهَرِيّ: هُوَ الْكَلَام الْمُقَفَّى مِنْ غَيْر مُرَاعَاة وَزْن. فتح الباري (ج 18 / ص 106)

(2) أَيْ: لَا تَقْصِد إِلَيْهِ وَلَا تَشْغَل فِكْرك بِهِ , لِمَا فِيهِ مِنْ التَّكَلُّف الْمَانِع لِلْخُشُوعِ الْمَطْلُوب فِي الدُّعَاء. فتح الباري (ج 18 / ص 107)

(3) وَلَا يَرُدّ عَلَى ذَلِكَ مَا وَقَعَ فِي الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة , لِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ يَصْدُر مِنْ غَيْر قَصْد إِلَيْهِ , وَلِأَجْلِ هَذَا يَجِيء فِي غَايَة الِانْسِجَام كَقَوْلِهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فِي الْجِهَاد:"اللهمَّ مُنْزِل الْكِتَاب، سَرِيع الْحِسَاب، هَازِم الْأَحْزَاب", وَكَقَوْلِهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم:"صَدَقَ وَعْده، وَأَعَزّ جُنْده"الْحَدِيث وَكَقَوْلِهِ:"أَعُوذ بِك مِنْ عَيْن لَا تَدْمَع، وَنَفْس لَا تَشْبَع، وَقَلْب لَا يَخْشَع"وَكُلّهَا صَحِيحَة. قَالَ الْغَزَالِيّ: الْمَكْرُوه مِنْ السَّجْع هُوَ الْمُتَكَلَّف , لِأَنَّهُ لَا يُلَائِم الضَّرَاعَة وَالذِّلَّة، وَإِلَّا فَفِي الْأَدْعِيَة الْمَأثُورَة كَلِمَات مُتَوَازِيَة لَكِنَّهَا غَيْر مُتَكَلَّفَة، قَالَ الْأَزْهَرِيّ: وَإِنَّمَا كَرِهَهُ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - لِمُشَاكَلَتِهِ كَلَام الْكَهَنَة كَمَا فِي قِصَّة الْمَرْأَة مِنْ هُذَيْل. فتح الباري (ج 18 / ص 107)

(4) (خ) 5978 , (طب) ج11ص340ح11943 , (ش) 29164 , (حم) 25862

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت