فهرس الكتاب

الصفحة 13756 من 18580

مَسْحُ الْوَجْهِ بِالْيَدَيْنِ بَعْدَ الْقُنُوت[1]

(خ م) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم:"مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ [2] " [3]

(1) قال الألباني في الإرواء تحت حديث 434: وأما مسحهما بالوجه في القنوت فلم يَرد مطلقا لَا عنه - صلى اللهُ عليه وسلَّم - ولا عن أحد من أصحابه , فهو بدعة بلا شك.

وأما مسحهما به خارج الصلاة فليس فيه إِلَّا هذا الحديث , والذي قبله , ولا يصح القول بأن أحدهما يقوي الآخر بمجموع طرقهما - كما فعل المناوي - لشدة الضعف الذي في الطرق , ولذلك قال النووي في"المجموع": لَا يُندب , تبعا لابن عبد السلام. وقال: لَا يفعله إِلَّا جاهل.

ومما يؤيد عدم مشروعيته أن رفع اليدين في الدعاء قد جاء فيه أحاديث كثيرة صحيحة , وليس في شيء منها مسحهما بالوجه فذلك يدل إن شاء الله على نكارته وعدم مشروعيته. أ. هـ

(2) هَذَا الْحَدِيث مَعْدُود مِنْ أُصُول الْإِسْلَام وَقَاعِدَة مِنْ قَوَاعِده، فَإِنَّ مَعْنَاهُ: مَنْ اِخْتَرَعَ فِي الدِّين مَا لَا يَشْهَدُ لَهُ أَصْلٌ مِنْ أُصُوله فَلَا يُلْتَفَت إِلَيْهِ , قَالَ النَّوَوِيّ: هَذَا الْحَدِيث مِمَّا يَنْبَغِي أَنْ يُعْتَنَى بِحِفْظِهِ وَاسْتِعْمَاله فِي إِبْطَال الْمُنْكَرَات وَإِشَاعَة الِاسْتِدْلَال بِهِ كَذَلِكَ , وَقَوْله:"رَدّ"مَعْنَاهُ مَرْدُود، مِثْل خَلْق وَمَخْلُوق، وَكَأَنَّهُ قَالَ: فَهُوَ بَاطِل غَيْر مُعْتَدّ بِهِ. فتح الباري (ج 8 / ص 229)

وَفِي هَذَا الْحَدِيث: دَلِيل لِمَنْ يَقُول مِنْ الْأُصُولِيِّينَ: إِنَّ النَّهْي يَقْتَضِي الْفَسَاد. (النووي - ج 6 / ص 150)

(3) (م) 17 - (1718) , (خ) 2550

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت