فهرس الكتاب

الصفحة 436 من 18580

دَلَائِلُ نُبُوَّتِهِ - صلى الله عليه وسلم - قَبْلَ الْبِعْثَة

(حم مي ك) , عَنْ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ - رضي الله عنه - قَالَ:

(قَالَ رَجُلٌ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: يَا رَسُولَ اللهِ , أَخْبِرْنَا عَنْ نَفْسِكَ) [1] (كَيْفَ كَانَ أَوَّلُ شَأْنِكَ؟) [2] (قَالَ:"نَعَمْ) [3] (إِنِّي عَبْدُ اللهِ) [4] (وَمَكْتُوبٌ فِي أُمِّ الْكِتَابِ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ) [5] (وَإِنَّ آدَمَ لَمُنْجَدِلٌ فِي طِينَتِهِ , وَسَأُنَبِّئُكُمْ بِأَوَّلِ ذَلِكَ , أَنَا دَعْوَةُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ , وَبِشَارَةُ عِيسَى , وَرَأَتْ أُمِّي حِينَ حَمَلَتْ بِي أَنَّهُ خَرَجَ مِنْهَا نُورٌ أَضَاءَ لَهَا قُصُورَ بُصْرَى [6] مِنْ أَرْضِ الشَّامِ) [7] (وَاسْتُرْضِعْتُ) [8] (فَكَانَتْ حَاضِنَتِي مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ) [9] (فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَابْنٌ لَهَا فِي بَهْمٍ [10] لَنَا , وَلَمْ نَأْخُذْ مَعَنَا زَادًا، فَقُلْتُ: يَا أَخِي، اذْهَبْ فَأْتِنَا بِزَادٍ مِنْ عِنْدِ أُمِّنَا، فَانْطَلَقَ أَخِي وَمَكَثْتُ عِنْدَ الْبَهْمِ) [11] (فَأَتَانِي رَجُلانِ عَلَيْهِمَا ثِيَابٌ بِيضٌ) [12] (بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مَمْلُوءَةٍ ثَلْجًا) [13] (فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: أَهُوَ هُوَ؟، فَقَالَ الْآخَرُ: نَعَمْ , فَأَخَذَانِي فَبَطَحَانِي لِلْقَفَا , فَشَقَّا بَطْنِي , ثُمَّ اسْتَخْرَجَا قَلْبِي فَشَقَّاهُ) [14] (فَاسْتَخْرَجَا مِنْهُ عَلَقَةً [15] سَوْدَاءَ فَطَرَحَاهَا) [16] (ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: ائْتِنِي بِمَاءِ ثَلْجٍ، فَغَسَلَ بِهِ جَوْفِي، ثُمَّ قَالَ: ائْتِنِي بِمَاءِ بَرَدٍ، فَغَسَلَ بِهِ قَلْبِي، ثُمَّ قَالَ: ائْتِنِي بِالسَّكِينَةِ [17] فَذَرَّهَا فِي قَلْبِي، ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: حُصْهُ، فَحَاصَهُ [18] وَخَتَمَ عَلَيْهِ بِخَاتَمِ النُّبُوَّةِ، ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: اجْعَلْهُ فِي كِفَّةٍ , وَاجْعَلْ أَلْفًا مِنْ أُمَّتِهِ فِي كِفَّةٍ، قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: فَإِذَا أَنَا أَنْظُرُ إِلَى الْأَلْفِ فَوْقِي أُشْفِقُ [19] أَنْ يَخِرَّ عَلَيَّ بَعْضُهُمْ، فَقَالَ: لَوْ أَنَّ أُمَّتَهُ وُزِنَتْ بِهِ لَمَالَ بِهِمْ، ثُمَّ انْطَلَقَا وَتَرَكَانِي، قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: وَفَرِقْتُ [20] فَرَقًا شَدِيدًا، ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى أُمِّي فَأَخْبَرْتُهَا بِالَّذِي لَقِيتُ، فَأَشْفَقَتْ أَنْ يَكُونَ قَدْ الْتَبَسَ بِي، فَقَالَتْ: أُعِيذُكَ بِاللهِ، فَرَحَلَتْ بَعِيرًا لَهَا , فَجَعَلَتْنِي عَلَى الرَّحْلِ وَرَكِبَتْ خَلْفِي حَتَّى بَلَغْنَا إِلَى أُمِّي، فَقَالَتْ: أَدَّيْتُ أَمَانَتِي وَذِمَّتِي؟، وَحَدَّثَتْهَا بِالَّذِي لَقِيتُ، فَلَمْ يَرُعْهَا [21] ذَلِكَ , وَقَالَتْ: إِنِّي رَأَيْتُ حِينَ خَرَجَ مِنِّي شَيْئًا , يَعْنِي: نُورًا أَضَاءَتْ مِنْهُ قُصُورُ الشَّامِ") [22]

(1) (ك) 4174

(2) (حم) 17685

(3) الطبقات الكبرى لابن سعد: 341

(4) (حم) 17190

(5) مسند الشاميين: 1455

(6) (بُصْرَى) مَدِينَة مَعْرُوفَة , بَيْنهَا وَبَيْن دِمَشْق نَحْو ثَلَاث مَرَاحِل، وَهِيَ مَدِينَة حُورَان , بَيْنهَا وَبَيْن مَكَّة شَهْر.

(7) (ك) 4174 , (حم) 17190

(8) الطبقات الكبرى لابن سعد: 341

(9) (حم) 17685

(10) يعني: غنم.

(11) (حم) 17685

(12) الطبقات الكبرى لابن سعد: 341

(13) أخرجه الحافظ ابن كثير في"البداية" (2/ 275)

(14) (مي) 13

(15) العلقة: القطعة من الدم الغليظ الجامد.

(16) الطبقات الكبرى لابن سعد: 341

(17) السَّكِينة: الطمأنينة والمهابة والوقار.

(18) حَاصَه: خاطه ,

قلت: سبحان الله! هذا من علامات نبوته - صلى الله عليه وسلم - فإن خياطة العمليات الجراحية لم تُعرف إِلَّا حديثا. ع

(19) أشْفَقَ: خاف.

(20) الفَرَق: الخوف الشديد والفزع.

(21) الرَّوْع: الفزع.

(22) (مي) 13 , (حم) 17685 , وصححه الألباني في المشكاة: 5759، والصَّحِيحَة: 373، 1545 , 1546، 1925 , 2529، وصحيح السيرة ص16 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت