فهرس الكتاب

الصفحة 11056 من 18580

التَّطْهِير بِالنَّضْحِ

(د جة) , وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي بَوْلِ الرَّضِيعِ:"يُنْضَحُ بَوْلُ الْغُلَامِ [مَا لَمْ يَطْعَمْ] [1] وَيُغْسَلُ بَوْلُ الْجَارِيَةِ [2] " [3]

مَذَاهِبُ الْفُقَهَاءِ فِي الْمَسْأَلَة:

يَخْتَلِفُ الْحُكْمُ فِي إِزَالَةِ نَجَاسَةِ بَوْلِ الأُنْثَى الرَّضِيعَةِ الَّتِي لَمْ تَأكُلِ الطَّعَامَ عَنْ بَوْلِ الذَّكَرِ الرَّضِيعِ الَّذِي لَمْ يَأكُلِ الطَّعَامَ، وَذَلِكَ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ. فَيُجْزِئُ عِنْدَهُمْ فِي التَّطْهِيرِ مِنْ بَوْلِ الْغُلامِ نَضْحُهُ بِالْمَاءِ (أَيْ أَنْ يَرُشَّهُ بِالْمَاءِ) وَلا يَكْفِي ذَلِكَ فِي إِزَالَةِ بَوْلِ الأُنْثَى، بَلْ لا بُدَّ مِنْ غَسْلِهِ كَغَيْرِهِ مِنَ النَّجَاسَاتِ، وَذَلِكَ لِحَدِيثِ"أُمِّ قَيْسِ بْنِ مُحْصَنٍ أَنَّهَا أَتَتْ بِابْنٍ لَهَا صَغِيرٍ لَمْ يَأكُلِ الطَّعَامَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَجْلَسَهُ فِي حِجْرِهِ، فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَنَضَحَهُ وَلَمْ يَغْسِلْهُ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنَّمَا يُغْسَلُ مِنْ بَوْلِ الأُنْثَى، وَيُنْضَحُ مِنْ بَوْلِ الذَّكَرِ".

أَمَّا الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ فَلا يُفَرِّقُونَ بَيْنَهُمَا فَيُغْسَلُ مَا أَصَابَهُ بَوْلُ كُلٍّ مِنَ الصَّبِيِّ أَوِ الصَّيِّبَةِ لِنَجَاسَتِهِ؛ لإِطْلاقِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"اسْتَنْزِهُوا مِنَ الْبَوْلِ". [4]

(1) (د) الطهارة (377) ، انظر صحيح أبي داود ج2ص225

(2) قَالَ الإمام أَحْمَدُ: الصَّبِيُّ إذَا طَعِمَ الطَّعَامَ وَأَرَادَهُ وَاشْتَهَاهُ، غُسِلَ بَوْلُهُ، وَلَيْسَ إذَا أُطْعِمَ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَلْعَقُ الْعَسَلَ سَاعَةَ يُولَدُ، وَالنَّبِيُّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - حَنَّكَ بِالتَّمْرِ , فَعَلَى هَذَا مَا يُسْقَاهُ الصَّبِيُّ أَوْ يَلْعَقُهُ لِلتَّدَاوِي لَا يُعَدُّ طَعَامًا يُوجِبُ الْغَسْلَ، وَمَا يَطْعَمُهُ لِغِذَائِهِ وَهُوَ يُرِيدُهُ وَيَشْتَهِيهِ، هُوَ الْمُوجِبُ لِغَسْلِ بَوْلِهِ. (المُغْنِي)

(3) (جة) 525 , (حب) 1375 , (ت) 610 , (حم) 757 , وصححه الألباني في الإرواء: 166 , التعليقات الحسان: 1372

(4) ابن عابدين 1/ 212، والاختيار 1/ 32، والتاج والإكليل بهامش الحطاب 1/ 108، والمهذب 1/ 56، وشرح منتهى الإرادات 1/ 98، 99

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت