فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(م د) , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ:"رَأَى رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فِي أَصْحَابِهِ تَأَخُّرًا , فَقَالَ لَهُمْ: تَقَدَّمُوا فَأتَمُّوا بِي , وَلْيَأتَمَّ بِكُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ , لَا يَزَالُ قَوْمٌ يَتَأَخَّرُونَ [عَنْ الصَّفِّ الْأَوَّلِ] [1] حَتَّى يُؤَخِّرَهُمْ اللهُ [2] " [3]
(1) (د) 679 , (هق) 4979 , انظر صحيح الترغيب والترهيب: 510 (طبعة دار المعارف)
(2) في قوله - صلى اللهُ عليه وسلَّم: (وَلْيَأتَمَّ بِكُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ) دليل على جواز إمامة المسبوق لمن جاء بعد انتهاء الجماعة الأولى. ع
وفي فتاوى الشبكة الإسلامية رقم 119955: منعُ الاقتداءِ بالمسبوق هو مذهب المالكية , ووجهٌ عند الشافعية والحنابلة , ومأخذ هذا القول أن المسبوق مأموم , فلا يجوز الاقتداء به؛ لارتباط صلاته بصلاة إمامه، والمأموم لا يكون إماما , وعلى هذا القول فمن اقتدى بالمسبوق وائتم به فصلاته باطلة، وقد نص الفقهاء الذين تبنَّوْا هذا المذهب على بطلان صلاة من ائتم بالمسبوق , فقد ذكر خليل في مختصره من تبطل الصلاة بالاقتداء بهم فقال: وبطلت باقتداءٍ بمن بان كافرا , أو امرأةً , أو خنثى مشكلًا , أو مجنونا , أو فاسقا بجارحة , أو مأموما. أ. هـ
قال الدردير في شرحه لقوله"أو مأموما": بأن يظهر أنه مسبوق أدرك ركعة كاملة وقام يقضي، أو اقتدى بمن يظن أنه الإمام، فإذا هو مأموم، وليس منه من أدرك دون ركعة , فتصح إمامته , وينوي الإمامة بعد أن كان نوى المأمومية , لأن شرطه ألا يكون مأموما. أ. هـ
والصحيح عند الشافعية والحنابلة جواز الاقتداء بالمسبوق , لأنه فيما يقضيه من صلاته في حكم المنفرد , بدليل أنه لو سها فيما سُبِق به سجد للسهو ولم يحمله عنه إمامه , وهذا القول هو المفتى به عندنا , ورجحه جمع من المحققين.
قال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله: إذا دخل المسبوق المسجد وقد صلى الناس ووجد مسبوقًا يصلي شُرِعَ له أن يصلي معه , ويكون عن يمين المسبوق حرصًا على فضل الجماعة، وينوي المسبوق الإمامة , ولا حرج في ذلك في أصح قولي العلماء، وهكذا لو وجد إنسانًا يصلي وحده بعد ما سلم الإمام شُرِعَ له أن يصلي معه، ويكون عن يمينه تحصيلًا لفضل الجماعة، وإذا سلم المسبوق أو الذي يصلي وحده قام هذا الداخل فكمل ما عليه؛ لعموم الأدلة الدالة على فضل الجماعة، ولما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه لما رأى رجلًا دخل المسجد بعد انتهاء الصلاة قال: ألا رجل يتصدق على هذا فيصلي معه. أ. هـ
وأطال في تقريره الشيخ العثيمين رحمه الله في الشرح الممتع بما تحسن مراجعته. أ. هـ كلام فتاوى الشبكة الإسلامية.
(3) (م) 130 - (438) , (س) 795 , (د) 680 , (جة) 978 , (حم) 11310