(دلائل النبوة للبيهقي) , وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ السُّلَمِيُّ قَالَ: قَدِمَ عَامِرُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جَعْفَرٍ - الَّذِي يُدْعَى مُلاعِبَ الأَسِنَّةِ - عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهو مُشْرِكٌ،"فَعَرَضَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْإِسْلَامَ"، فَأَبَى أَنْ يُسْلِمَ , وَأَهْدَى لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - هَدِيَّةً فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"إِنِّي لَا أَقْبَلُ هَدِيَّةَ مُشْرِكٍ", فَقَالَ عَامِرُ بْنُ مَالِكٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، ابْعَثْ مَعِي مَنْ شِئْتَ مِنْ رُسُلِكَ، فَأَنَا لَهُمْ جَارٌ،"فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رَهْطًا", فِيهِمُ الْمُنْذِرُ بْنُ عَمْرٍو السَّاعِدِيُّ، فَسَمِعَ بِهِمْ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ، فَاسْتَنْفَرَ بَنِي عَامِرٍ [1] فَأَبَوْا أَنْ يُطِيعُوهُ، وَأَبَوْا أَنْ يُخْفِرُوا عَامِرَ بْنَ مَالِكٍ [2] فَاسْتَنْفَرَ لَهُمْ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ بَنِي سُلَيْمٍ ,فَنَفَرُوا مَعَهُ، فَقَتَلُوهُمْ بِبِئْرِ مَعُونَةَ , غَيْرَ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ أَخَذَهُ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ فَأَرْسَلَهُ، فَلَمَّا قَدِمَ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"أَمِنَ بَيْنَهُمْ"، فَلَمَّا قَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ - رضي الله عنه - فِي تَخْفِيرِ عَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ مَا قَالَ مِنَ الشِّعْرِ , طَعَنَ رَبِيعَةُ بْنُ عَامِرِ بْنِ مَالِكٍ , عَامِرَ بْنَ الطُّفَيْلِ فِي تَخْفِيرِهِ عَامِرَ بْنَ مَالِكٍ فِي فَخِذِهِ طَعْنَةً. [3]
(1) أَيْ: حرضهم على الإعانة.
(2) أَيْ: ينقضوا ذمته.
(3) دلائل النبوة للبيهقي (3/ 414) , (عب) 9741 , (الأموال لأبي عبيد) ص631 , (ابن زنجويه) ص964 , (طب) ج3ص193ح3094 , صحِيح الْجَامِع: 2514 , الصَّحِيحَة: 1727