فهرس الكتاب

الصفحة 16468 من 18580

الْإِشْهَادُ فِي الْبَيْع

قَالَ تَعَالَى: {وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ [1] } [2]

(ت) , وَعَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ لِي الْعَدَّاءُ بْنُ خَالِدِ بْنِ هَوْذَةَ - رضي الله عنه: أَلَا أُقْرِئُكَ كِتَابًا كَتَبَهُ لِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ , قَالَ: قُلْتُ: بَلَى , فَأَخْرَجَ لِي كِتَابًا:"هَذَا مَا اشْتَرَى الْعَدَّاءُ بْنُ خَالِدِ بْنِ هَوْذَةَ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - اشْتَرَى مِنْهُ عَبْدًا أَوْ أَمَةً , لَا دَاءَ [3] وَلَا غَائِلَةَ [4] وَلَا خِبْثَةَ [5] بَيْعَ الْمُسْلِمِ الْمُسْلِمَ [6] " [7]

(1) قال الطبريّ: معناه وأشهدوا على صغير ذلك وكبيره , واختلف الناس هل ذلك على الوجوب أو الندب؛ فقال أبو موسى الأشعري وابن عمر والضحّاك وسعيد بن المسيِّب وجابر ابن زيد ومجاهد وداود بن عليّ وابنه أبو بكر: هو على الوجوب؛ ومِن أشدِّهم في ذلك عطاء , قال: أشْهد إذا بعت وإذا اشتريت بدرهم أو نصف درهم أو ثلث درهم أو أقلّ من ذلك؛ فإن الله ? يقول: {وأشهدوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ} , وعن إبراهيم قال: أشْهدْ إذا بعتَ وإذا اشتريت ولو دَسْتَجَة بَقَلْ , وممن كان يذهب إلى هذا ويرجّحه الطبريّ، وقال: لا يحلّ لمسلم إذا باع وإذا اشترى إلاَّ أن يُشْهد، وإلاَّ كان مخالفًا كتاب الله ?، وكذا إن كان إلى أجل فعليه أن يكتُب ويُشْهد إن وجد كاتبًا , وذهب الشّعبي والحسن إلى أن ذلك على النّدْب والإرشاد لا على الحَتْم , ويُحكى أن هذا قول مالك والشافعيّ وأصحاب الرأي , وزعم ابن العربيّ أن هذا قول الكافّة، قال: وهو الصحيح. الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (ج1/ص906)

(2) [البقرة/282]

(3) أَيْ: لَا دَاءَ يَكْتُمُهُ الْبَائِعُ , وَإِلَّا فَلَوْ كَانَ بِالْعَبْدِ دَاءٌ وَبَيَّنَهُ الْبَائِعُ كَانَ مِنْ بَيْعِ الْمُسْلِمِ لِلْمُسْلِمِ، وَمُحَصَّلُهُ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِقَوْلِهِ: لَا دَاءَ نَفْيُ الدَّاءِ مُطْلَقًا , بَلْ نَفْيٌ دَاءٍ مَخْصُوصٍ , وَهُوَ مَا لَمْ يُطَّلَعْ عَلَيْهِ. تحفة الأحوذي (ج 3 / ص 310)

(4) الْمُرَادُ بِهَا الْإِبَاقُ , وَقَالَ اِبْنُ بَطَّالٍ: هُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ اِغْتَالَنِي فُلَانٌ , إِذَا اِحْتَالَ بِحِيلَةٍ سَلَبَ بِهَا مَالِي. تحفة الأحوذي (ج 3 / ص 310)

(5) الدَّاءُ مَا كَانَ فِي الْخَلْقِ، وَالْخِبْثَةُ مَا كَانَ فِي الْخُلُقِ بِضَمِّهَا. تحفة الأحوذي - (ج 3 / ص 310)

(6) الْمَعْنَى أَنَّ هَذَا بَيْعُ الْمُسْلِمِ الْمُسْلِمَ لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ مِمَّا ذُكِرَ مِنْ الدَّاءِ وَالْغَائِلَةِ وَالْخِبْثَةِ. تحفة الأحوذي (ج3/ص310)

(7) (ت) 1216 , (جة) 2251 , (خم) ج9ص28 , (ن) 11688 (ط مؤسسة الرسالة ط1)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت