فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 18580

الْمَلَائِكَةُ لَا يَدْخُلُونَ بَيْتًا فِيهِ صُورَة

(خ م) , عَنْ أَبِي طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةٌ [1] " [2]

(1) قَالَ الْعُلَمَاء: سَبَبُ اِمْتِنَاعِهِمْ مِنْ بَيْتٍ فِيهِ صُورَة , كَوْنُهَا مَعْصِيَةً فَاحِشَة، وَفِيهَا مُضَاهَاةٌ لِخَلْقِ اللهِ تَعَالَى، وَبَعْضُهَا فِي صُورَةِ مَا يُعْبُدُ مِنْ دُونِ اللهِ تَعَالَى , وَسَبَبُ اِمْتِنَاعِهِمْ مِنْ بَيْتٍ فِيهِ كَلْب , لِكَثْرَةِ أَكْلِهِ النَّجَاسَات، وَلِأَنَّ بَعْضَهَا يُسَمَّى شَيْطَانًا كَمَا جَاءَ بِهِ الْحَدِيث، وَالْمَلَائِكَةُ ضِدُّ الشَّيَاطِين، وَلِقُبْحِ رَائِحَةِ الْكَلْب , وَالْمَلَائِكَةُ تَكْرَهُ الرَّائِحَةَ الْقَبِيحَة، وَلِأَنَّهَا مَنْهِيٌّ عَنْ اِتِّخَاذهَا؛ فَعُوقِبَ مُتَّخِذُهَا بِحِرْمَانِهِ دُخُولَ الْمَلَائِكَةِ بَيْتَه، وَصَلَاتُهَا فِيهِ، وَاسْتِغْفَارُهَا لَهُ، وَتَبْرِيكُهَا عَلَيْهِ وَفِي بَيْتِه، وَدَفْعِهَا أَذَى الشَّيْطَانِ , وَهَؤُلَاءِ الْمَلَائِكَةُ الَّذِينَ لَا يَدْخُلُونَ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ أَوْ صُورَة , هُمْ مَلَائِكَةٌ يَطُوفُونَ بِالرَّحْمَةِ وَالتَّبْرِيكِ وَالِاسْتِغْفَار، وَأَمَّا الْحَفَظَةٌ , فَيَدْخُلُونَ فِي كُلِّ بَيْت، وَلَا يُفَارِقُونَ بَنِي آدَمَ فِي كُلِّ حَالِ، لِأَنَّهُمْ مَامُورُونَ بِإِحْصَاءِ أَعْمَالِهِمْ وَكِتَابَتِهَا.

قَالَ الْخَطَّابِيُّ: وَإِنَّمَا لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ أَوْ صُورَةٌ مِمَّا يَحْرُمُ اِقْتِنَاؤُهُ مِنْ الْكِلَابِ وَالصُّوَر، فَأَمَّا مَا لَيْسَ بِحِرَامٍ , مِنْ كَلْبِ الصَّيْدِ وَالزَّرْعِ وَالْمَاشِيَةِ , وَالصُّورَةِ الَّتِي تُمْتَهَنُ فِي الْبِسَاطِ وَالْوِسَادَةِ وَغَيْرِهِمَا , فَلَا يَمْتَنِعُ دُخُولُ الْمَلَائِكَةِ بِسَبَبِهِ. شرح النووي على مسلم - (ج 7 / ص 207)

(2) (خ) 3144 , (م) 2106

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت