(م ت جة حم) , عَنْ أَبِي عَسِيبٍ مَوْلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: ("خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ يَوْمٍ) [2] (فِي سَاعَةٍ لَا يَخْرُجُ فِيهَا , وَلَا يَلْقَاهُ فِيهَا أَحَدٌ) [3] (فَإِذَا هُوَ بِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ - رضي الله عنهما - فَقَالَ: مَا أَخْرَجَكُمَا مِنْ بُيُوتِكُمَا هَذِهِ السَّاعَةَ؟", قَالَا: الْجُوعُ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ:"وَأَنَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَخْرَجَنِي الَّذِي أَخْرَجَكُمَا , قُومَا", فَقَامَا مَعَهُ) [4] (فَانْطَلَقُوا إِلَى مَنْزِلِ أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيْهَانِ الْأَنْصَارِيِّ"- وَكَانَ رَجُلًا كَثِيرَ النَّخْلِ وَالشَّاءِ -) [5] (فَإِذَا هُوَ لَيْسَ فِي بَيْتِهِ، فَلَمَّا رَأَتْهُ الْمَرْأَةُ قَالَتْ: مَرْحَبًا وَأَهْلًا، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"أَيْنَ فُلَانٌ؟"، قَالَتْ: ذَهَبَ يَسْتَعْذِبُ لَنَا مِنْ الْمَاءِ) [6] (- وَلَمْ يَكُنْ لَهُ خَدَمٌ - فَلَمْ يَلْبَثُوا أَنْ جَاءَ أَبُو الْهَيْثَمِ بِقِرْبَةٍ يَزْعَبُهَا [7] فَوَضَعَهَا ثُمَّ جَاءَ يَلْتَزِمُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - [8] وَيُفَدِّيهِ بِأَبِيهِ وَأُمِّهِ , ثُمَّ انْطَلَقَ بِهِمْ إِلَى حَدِيقَتِهِ , فَبَسَطَ لَهُمْ بِسَاطًا) [9] (فَنَظَرَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَصَاحِبَيْهِ ثُمَّ قَالَ: الْحَمْدُ للهِ , مَا أَحَدٌ الْيَوْمَ أَكْرَمَ أَضْيَافًا مِنِّي) [10] (ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى نَخْلَةٍ , فَجَاءَ) [11] (بِعِذْقٍ [12] فِيهِ بُسْرٌ وَتَمْرٌ وَرُطَبٌ [13] [14] (فَوَضَعَهُ) [15] (فَقَالَ: كُلُوا مِنْ هَذِهِ) [16] (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"أَفَلَا تَنَقَّيْتَ [17] لَنَا مِنْ رُطَبِهِ؟", فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنِّي أَرَدْتُ أَنْ تَخْتَارُوا مِنْ رُطَبِهِ وَبُسْرِهِ , فَأَكَلُوا , وَشَرِبُوا مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ , وَانْطَلَقَ أَبُو الْهَيْثَمِ لِيَصْنَعَ لَهُمْ طَعَامًا) [18] (وَأَخَذَ الشَّفْرَةَ [19] ثُمَّ جَالَ فِي الْغَنَمِ) [20] (فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"إِيَّاكَ وَالْحَلُوبَ) [21] (لَا تَذْبَحَنَّ ذَاتَ دَرٍّ", فَذَبَحَ لَهُمْ عَنَاقًا أَوْ جَدْيًا , فَأَتَاهُمْ بِهَا فَأَكَلُوا) [22] (فَلَمَّا أَنْ شَبِعُوا وَرَوُوا , قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ:) [23] ("هَذَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مِنْ النَّعِيمِ الَّذِي تُسْأَلُونَ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ [24] ظِلٌّ بَارِدٌ , وَرُطَبٌ طَيِّبٌ , وَمَاءٌ بَارِدٌ) [25] (أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ الْجُوعُ، ثُمَّ لَمْ تَرْجِعُوا حَتَّى أَصَابَكُمْ هَذَا النَّعِيمُ") [26] (فَأَخَذَ عُمَرُ الْعِذْقَ فَضَرَبَ بِهِ الْأَرْضَ حَتَّى تَنَاثَرَ الْبُسْرُ قِبَلَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَئِنَّا لَمَسْئُولُونَ عَنْ هَذَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ , قَالَ:"نَعَمْ , إِلَّا مِنْ ثَلَاثٍ: خِرْقَةٍ كَفَّ بِهَا الرَّجُلُ عَوْرَتَهُ , أَوْ كِسْرَةٍ [27] سَدَّ بِهَا جَوْعَتَهُ , أَوْ جُحْرٍ يَتَدَخَّلُ فِيهِ مِنْ الْحَرِّ وَالْقُرِّ [28] ") [29] "
(1) [التكاثر: 8]
(2) (ت) 2367
(3) (ت) 2367
(4) (م) 140 - (2038)
(5) (ت) 2367
(6) (م) 140 - (2038)
(7) زَعْبُ الْقِرْبَة: اِحْتِمَالُهَا مُمْتَلِئَةً. تحفة الأحوذي - (ج 6 / ص 156)
(8) أَيْ: يَضُمُّهُ إِلَى نَفْسِهِ وَيُعَانِقُهُ. تحفة الأحوذي - (ج 6 / ص 156)
(9) (ت) 2367
(10) (م) 140 - (2038)
(11) (ت) 2367
(12) الْعِذْقُ: هِيَ الْغَضُّ مِنْ النَّخْلِ , وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى اِسْتِحْبَابِ تَقْدِيمِ الْفَاكِهَةِ عَلَى الْخُبْزِ وَاللَّحْمِ. تحفة الأحوذي - (ج 6 / ص 156)
(13) الْمَرْتَبَةُ لِثَمَرَةِ النَّخْلِ: أَوَّلُهَا طَلْعٌ , ثُمَّ خِلَالٌ , ثُمَّ بَلَحٌ , ثُمَّ بُسْرٌ , ثُمَّ رُطَبٌ. تحفة الأحوذي - (ج 6 / ص 156)
(14) (م) 140 - (2038)
(15) (ت) 2367
(16) (م) 140 - (2038)
(17) أَيْ: اخترت.
(18) (ت) 2367
(19) أَيْ: السِّكين.
(20) (جة) 3181
(21) (م) 140 - (2038) , (جة) 3180
(22) (ت) 2367
(23) (م) 140 - (2038)
(24) قَالَ النَّوَوِيُّ: أَمَّا السُّؤَالُ عَنْ هَذَا النَّعِيمِ , فَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ: الْمُرَادُ السُّؤَالُ عَنْ الْقِيَامِ بِحَقِّ شُكْرِهِ , وَاَلَّذِي نَعْتَقِدُهُ أَنَّ السُّؤَالَ هَاهُنَا سُؤَالُ تَعْدَادِ النِّعَمِ وَإِعْلَامٍ بِالِامْتِنَانِ بِهَا , وَإِظْهَارِ الْكَرَامَةِ بِإِسْبَاغِهَا , لَا سُؤَالُ تَوْبِيخٍ وَتَقْرِيعٍ وَمُحَاسَبَةٍ. تحفة الأحوذي - (ج 6 / ص 156)
(25) (ت) 2367 , (حم) 14678
(26) (م) 140 - (2038)
(27) أَيْ: قطعة من الخبز.
(28) القُرّ: البرد الشديد.
(29) (حم) : 20787 , وحسنه الألباني في صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: 3221، وهداية الرواة: 4182