فهرس الكتاب

الصفحة 15322 من 18580

أَنْ يَذْبَحَ الْهَدْيَ بِنَفْسِه

(حم) , قَالَ جَابِرٌ - رضي الله عنه - فِي صِفَةِ حَجِّهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم: ("ثُمَّ انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - إِلَى الْمَنْحَرِ) [1] (فَنَحَرَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بِيَدِهِ [2] ثُمَّ أَعْطَى عَلِيًّا فَنَحَرَ مَا غَبَرَ [3] وَأَشْرَكَهُ فِي هَدْيِهِ [4] ثُمَّ أَمَرَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِبَضْعَةٍ [5] فَجُعِلَتْ فِي قِدْرٍ فَطُبِخَتْ , فَأَكَلَا مِنْ لَحْمِهَا وَشَرِبَا مِنْ مَرَقِهَا [6] [7] "

(1) (د) 1905 , (م) 147 - (1218) , (س) 3076 , (جة) 3074

(2) فِيهِ اِسْتِحْبَاب تَكْثِير الْهَدْي وَكَانَ هَدْي النَّبِيّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فِي تِلْكَ السَّنَة مِائَة بَدَنَة , وَفِيهِ اِسْتِحْبَاب ذَبْح الْمُهْدِي هَدْيه بِنَفْسِهِ، وَجَوَاز الِاسْتِنَابَة فِيهِ، وَذَلِكَ جَائِز بِالْإِجْمَاعِ إِذَا كَانَ النَّائِب مُسْلِمًا.

(3) (مَا غَبَرَ) أَيْ: مَا بَقِيَ، وَفِيهِ اِسْتِحْبَاب تَعْجِيل ذَبْح الْهَدَايَا وَإِنْ كَانَتْ كَثِيرَة فِي يَوْم النَّحْر، وَلَا يُؤَخِّر بَعْضهَا إِلَى أَيَّام التَّشْرِيق. شرح النووي على مسلم - (ج 4 / ص 312)

وفيه جواز التوكيل في الذبح.

(4) قَوْله: (وَأَشْرَكَهُ فِي هَدْيه) فَظَاهِره أَنَّهُ شَارَكَهُ فِي نَفْس الْهَدْي.

قَالَ الْقَاضِي عِيَاض: وَعِنْدِي أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ تَشْرِيكًا حَقِيقَة، بَلْ أَعْطَاهُ قَدْرًا يَذْبَحهُ، وَالظَّاهِر أَنَّ النَّبِيّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - نَحَرَ الْبُدْن الَّتِي جَاءَتْ مَعَهُ مِنْ الْمَدِينَة، وَكَانَتْ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ كَمَا جَاءَ فِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ وَأَعْطَى عَلِيًّا الْبَدَن الَّتِي جَاءَتْ مَعَهُ مِنْ الْيَمَن، وَهِيَ تَمَام الْمِائَة. وَالله أَعْلَم. شرح النووي (ج 4 / ص 312)

(5) الْبَضْعَة: الْقِطْعَة مِنْ اللَّحْم.

(6) فِيهِ اِسْتِحْبَاب الْأَكْل مِنْ هَدْي التَّطَوُّع وَأُضْحِيَّته , قَالَ الْعُلَمَاء: لَمَّا كَانَ الْأَكْل مِنْ كُلّ وَاحِدَة سُنَّة، وَفِي الْأَكْل مِنْ كُلّ وَاحِدَة مِنْ الْمِائَة مُنْفَرِدَة كُلْفَة , جُعِلَتْ فِي قِدْر لِيَكُونَ آكِلًا مِنْ مَرَق الْجَمِيع الَّذِي فِيهِ جُزْء مِنْ كُلّ وَاحِدَة، وَيَأكُل مِنْ اللَّحْم الْمُجْتَمِع فِي الْمَرَق مَا تَيَسَّرَ , وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاء عَلَى أَنَّ الْأَكْل مِنْ هَدْي التَّطَوُّع وَأُضْحِيَّته سُنَّة لَيْسَ بِوَاجِبٍ. شرح النووي (ج 4 / ص 312)

وقال الألباني في حجة النبي ص84: قد علم النووي أن النبي - صلى اللهُ عليه وسلَّم - كان قارنا , وكذلك علي - رضي الله عنه - والقارن يجب عليه الهدي , وعليه فهديه - صلى اللهُ عليه وسلَّم - ليس كله هدي تطوع , بل فيه ما هو واجب , والحديث صريح في أنه أخذ من كل بدنة بضعة , فتخصيص الاستحباب بهدي التطوع غير ظاهر , بل قال صديق حسن خان في"الروضة الندية" (1: 274) بعد أن نقل كلام النووي:"والظاهر أنه لا فرق بين هدي التطوع وغيره , لقوله تعالى:"فكلوا منها""

(7) (م) 147 - (1218) , (خ) 1693 , (ت) 815 , (جة) 3076

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت