فهرس الكتاب

الصفحة 10870 من 18580

الْخَطَأُ فِي الْوُضُوءِ

إِذَا غَلِطَ فِي نِيَّةِ الْوُضُوءِ فَنَوَى رَفْعَ حَدَثِ النَّوْمِ وَكَانَ حَدَثُهُ غَيْرَهُ.

قَالَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: إِنَّهُ إِذَا غَلِطَ فِي النِّيَّةِ بِأَنْ كَانَ عَلَيْهِ حَدَثُ نَوْمٍ، فَغَلِطَ وَنَوَى رَفْعَ حَدَثِ بَوْلٍ ارْتَفَعَ حَدَثُهُ لِتَدَاخُلِ الأَحْدَاثِ، أَمَّا إِنْ نَوَى غَيْرَ مَا صَدَرَ مِنْهُ عَمْدًا لَمْ يَصِحَّ وُضُوءُهُ لِتَلاعُبِهِ. [1]

وَمَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ نُجَيْمٍ فِي مَبْحَثِ"إِذَا عَيَّنَ وَأَخْطَأَ"أَنَّ الْوُضُوءَ وَالْغُسْلَ لا دَخْلَ لَهُمَا فِي هَذَا الْبَحْثِ لِعَدَمِ اشْتِرَاطِ النِّيَّةِ فِيهِمَا. [2]

وَقَالُوا: إِنَّ مَنْ دَخَلَ الْمَاءَ مَدْفُوعًا، أَوْ مُخْتَارًا لِقَصْدِ التَّبَرُّدِ، أَوْ لِمُجَرَّدِ إِزَالَةِ الْوَسَخِ صَحَّ وُضُوءُهُ. وَأَنَّهُ إِذَا لَمْ يَنْوِ وَتَوَضَّأَ وَصَلَّى فَصَلاتُهُ صَحِيحَةٌ؛ لأَنَّ الشَّرْطَ مَقْصُودُ التَّحْصِيلِ لِغَيْرِهِ لا لِذَاتِهِ، فَكَيْفَمَا فَعَلَ حَصَلَ الْمَقْصُودُ وَصَارَ كَسَتْرِ الْعَوْرَةِ وَبَاقِي شُرُوطِ الصَّلاةِ وَلا يَفْتَقِرُ اعْتِبَارُهَا إِلَى أَنْ تُنْوَى. [3]

(1) شرح الزرقاني 1/ 63، والمجموع 1/ 335، الأشباه والنظائر للسيوطي 16، 17، وكشاف القناع 1/ 86.

(2) الأشباه والنظائر ص 37.

(3) شرح فتح القدير 1/ 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت