فهرس الكتاب

الصفحة 16546 من 18580

شُرُوطُ صِحَّةِ بَيْعِ الْأَمْوَالِ الرِّبَوِيَّة

التَّقَابُضُ فِي الْمَجْلِسِ عِنْدَ اِخْتِلَافِ الْجِنْسِ وَاتِّحَادِ الْعِلَّة

(م س جة) , عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: (كُنْتُ بِالشَّامِ فِي حَلْقَةٍ فِيهَا مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ , فَجَاءَ أَبُو الْأَشْعَثِ , قَالَ: قَالُوا: أَبُو الْأَشْعَثِ , أَبُو الْأَشْعَثِ , فَجَلَسَ , فَقُلْتُ لَهُ: حَدِّثْ أَخَانَا حَدِيثَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ, قَالَ: نَعَمْ, غَزَوْنَا) [1] (أَرْضَ الرُّومِ) [2] (وَعَلَى النَّاسِ مُعَاوِيَةُ - رضي الله عنه - فَغَنِمْنَا غَنَائِمَ كَثِيرَةً , فَكَانَ فِيمَا غَنِمْنَا آنِيَةٌ مِنْ فِضَّةٍ , فَأَمَرَ مُعَاوِيَةُ رَجُلًا أَنْ يَبِيعَهَا فِي أَعْطِيَاتِ [3] النَّاسِ , فَتَسَارَعَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ) [4] (فَنَظَرَ [5] إِلَى النَّاسِ وَهُمْ يَتَبَايَعُونَ كِسَرَ الذَّهَبِ [6] بِالدَّنَانِيرِ , وَكِسَرَ الْفِضَّةِ بِالدَّرَاهِمِ) [7] (وَكَانَ بَدْرِيًّا , وَكَانَ بَايَعَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ لَا يَخَافَ فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ) [8] (فَقَامَ فَقَالَ:) [9] (يَا أَيُّهَا النَّاسُ , إِنَّكُمْ تَأكُلُونَ الرِّبَا , سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:) [10] ("أَلَا إِنَّ الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ وَزْنًا بِوَزْنٍ , تِبْرُهَا وَعَيْنُهَا [11] وَإِنَّ الْفِضَّةَ بِالْفِضَّةِ وَزْنًا بِوَزْنٍ , تِبْرُهَا وَعَيْنُهَا) [12] (لَا زِيَادَةَ بَيْنَهُمَا وَلَا نَظِرَةَ [13] [14] (وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ [15] مُدْيٌ بِمُدْيٍ , وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ , مُدْيٌ بِمُدْيٍ , وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ , مُدْيٌ بِمُدْيٍ وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ , مُدْيٌ بِمُدْيٍ) [16] "

وفي رواية: (وَالْبُرَّ بِالْبُرِّ , وَالشَّعِيرَ بِالشَّعِيرِ [17] وَالتَّمْرَ بِالتَّمْرِ , وَالْمِلْحَ بِالْمِلْحِ, مِثْلًا بِمِثْلٍ، سَوَاءً بِسَوَاءٍ, يَدًا بِيَدٍ [18] [19] (فَمَنْ زَادَ [20] أَوْ اسْتَزَادَ [21] فَقَدْ أَرْبَى [22] [23] (فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَصْنَافُ , فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ, إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ) [24]

وفي رواية: (بِيعُوا الذَّهَبَ بِالْفِضَّةِ كَيْفَ شِئْتُمْ يَدًا بِيَدٍ , وَبِيعُوا الْبُرَّ بِالتَّمْرِ كَيْفَ شِئْتُمْ يَدًا بِيَدٍ, وَبِيعُوا الشَّعِيرَ بِالتَّمْرِ كَيْفَ شِئْتُمْ يَدًا بِيَدٍ) [25] (وَأَمَّا نَسِيئَةً فَلَا [26] ") [27] "

(1) (م) 80 - (1587)

(2) (جة) 18

(3) أَعطيات: جمع أَعطية، وهي جَمْعُ عَطاء، وهو اسمٌ لما يُعطَى.

(4) (م) 80 - (1587) , (ش) 22484 , (هق) 10260

(5) أيْ: عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ - رضي الله عنه -.

(6) الكِسَر: القِطَعِ , وَالْمُرَاد أَنَّهُمْ يَتَبَايَعُونَهَا عَدَدًا. حاشية السندي على ابن ماجه (ج 1 / ص 18)

(7) (جة) 18 , (عب) 14193

(8) (س) 4563

(9) (م) 80 - (1587)

(10) (جة) 18

(11) التِّبْر: الذَّهَبُ الْخَالِصُ وَالْفِضَّةُ قَبْلَ أَنْ يُضْرَبَا دَنَانِيرَ وَدَرَاهِم، فَإِذَا ضُرِبَا كَانَا عَيْنًا. عون المعبود (ج 7 / ص 330)

(12) (س) 4563 , (ت) 1240 , (د) 3349 , (م) 80 - (1587) , (حم) 22735

(13) أَيْ: لا انْتِظَارَ وَلَا تَأخِيرَ مِنْ أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ فِي هَذَا , أَيْ: فِيمَا ذَكَرَ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّة. حاشية السندي على ابن ماجه - (ج 1 / ص 18)

(14) (جة) 18 , (مسند الشاميين) 390

(15) البُرُّ: القمح.

(16) (د) 3349 , وصححه الألباني في الإرواء تحت حديث: 1346

(17) هَذَا دَلِيل ظَاهِر فِي أَنَّ الْبُرّ وَالشَّعِير صِنْفَانِ، وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَة وَالثَّوْرِيِّ , وَفُقَهَاءِ الْمُحَدِّثِينَ وَآخَرِينَ.

وَقَالَ مَالِكٌ وَاللَّيْثُ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَمُعْظَمُ عُلَمَاءِ الْمَدِينَةِ وَالشَّامِ مِنْ الْمُتَقَدِّمِينَ: إِنَّهَا صِنْفٌ وَاحِد، وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الدُّخْنَ صِنْفٌ، وَالذُّرَةَ صِنْفٌ , وَالْأَرُزَّ صِنْف , إِلَّا اللَّيْثَ بْن سَعْد وَابْن وَهْب , فَقَالَا: هَذِهِ الثَّلَاثَةُ صِنْفٌ وَاحِد. شرح النووي على مسلم - (ج 5 / ص 448)

(18) أَيْ: حَالًّا مَقْبُوضًا فِي الْمَجْلِس قَبْلَ اِفْتِرَاقِ أَحَدِهِمَا عَنْ الْآخَر. عون (7/ 330)

(19) (م) 81 - (1587) , (ت) 1240 , (س) 4564 , (جة) 2254 , (حم) 22779

(20) أَيْ: أَعْطَى الزِّيَادَة. عون المعبود - (ج 7 / ص 330)

(21) أَيْ: طَلَبَ الزِّيَادَة. عون المعبود - (ج 7 / ص 330)

(22) أَيْ: أَوْقَعَ نَفْسَهُ فِي الرِّبَا الْمُحَرَّم. عون المعبود - (ج 7 / ص 330)

(23) (س) 4563 , (حم) 22735 , (حب) 5015 , (م) 80 - (1587) ,

(ت) 1240 , (د) 3349

(24) (م) 81 - (1587) , (د) 3350 , (حم) 22779 , (ت) 1240

(25) (ت) 1240 , (س) 4560 , (د) 3349 , (جة) 2254

(26) قَالَ الْخَطَّابِيّ: فِي الحديثِ بَيَانُ أَنَّ التَّقَابُضَ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ الْبَيْعِ فِي كُلِّ مَا يَجْرِي فِيهِ الرِّبَا مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ وَغَيْرهمَا مِنْ الْمَطْعُومِ وَإِنْ اِخْتَلَفَ الْجِنْسَانِ، أَلَا تَرَاهُ يَقُولُ:"فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَصْنَافُ , فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ , وَأَمَّا نَسِيئَةً فَلَا"، فَنَصَّ عَلَيْهِ كَمَا تَرَى.

وَجَوَّزَ أَهْلُ الْعِرَاقِ بَيْعَ الْبُرِّ بِالشَّعِيرِ مِنْ غَيْرِ تُقَابِض , وَصَارُوا إِلَى أَنَّ الْقَبْضَ إِنَّمَا يَجِبُ فِي الصَّرْفِ دُون مَا سِوَاهُ , وَقَدْ اِجْتَمَعَتْ بَيْنهمَا النَّسِيئَة , فَلَا مَعْنَى لِلتَّفْرِيقِ بَيْنهمَا.

وَجُمْلَتُهُ أَنَّ الْجِنْسَ الْوَاحِدَ مِمَّا فِيهِ الرِّبَا , لَا يَجُوز فِيهِ التَّفَاضُلُ نِسْئًا وَلَا نَقْدًا , وَأَنَّ الْجِنْسَيْنِ لَا يَجُوز فِيهِمَا التَّفَاضُل نِسْئًا , وَيَجُوز نَقْدًا. عون المعبود (7/ 330)

(27) (د) 3349 , (س) 4563

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت