قَالَ تَعَالَى: {فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ , الْجَوَارِ الْكُنَّسِ , وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ , وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ , إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ , ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ , مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ} [1]
(حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: إِنَّ مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يَرَ جِبْرِيلَ فِي صُورَتِهِ إِلَّا مَرَّتَيْنِ، أَمَّا مَرَّةٌ , فَإِنَّهُ سَأَلَهُ أَنْ يُرِيَهُ نَفْسَهُ فِي صُورَتِهِ، فَأَرَاهُ صُورَتَهُ , فَسَدَّ الْأُفُقَ، وَأَمَّا الْأُخْرَى , فَإِنَّهُ صَعِدَ مَعَهُ حِينَ صَعِدَ بِهِ"وَقَوْلُهُ: {وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى , ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى , فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى , فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى} [2] قَالَ: فَلَمَّا أَحَسَّ جِبْرِيلُ رَبَّهُ , عَادَ فِي صُورَتِهِ وَسَجَدَ، فَقَوْلُهُ: {وَلَقَدْ رَآَهُ نَزْلَةً أُخْرَى , عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى , عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَاوَى , إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى , مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى , لَقَدْ رَأَى مِنْ آَيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى} [3] قَالَ: رَأَى خَلْقَ جِبْرِيلَ - عليه السلام -. [4] "
(1) [التكوير: 15 - 21]
(2) [النجم/7 - 10]
(3) [النجم/13 - 18]
(4) (حم) 3864 , و (طب) 10547 , وحسنه الألباني في كتاب: الإسراء والمعراج ص103