فهرس الكتاب

الصفحة 6907 من 18580

تَحْوِيلُ الْقِبْلِةِ إِلَى الْكَعْبَة

(خ م) , عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: ("نَزَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَوَّلَ مَا قَدِمَ الْمَدِينَةَ عَلَى أَخْوَالِهِ [1] مِنْ الْأَنْصَارِ، وَصَلَّى قِبَلَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ [2] سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا , أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا [3] [4] (وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُحِبُّ أَنْ يُوَجَّهَ إِلَى الْكَعْبَةِ , فَأَنْزَلَ اللهُ: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ , فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا , فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ , وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} [5] فَتَوَجَّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ) [6] (وَأَنَّهُ صَلَّى أَوَّلَ صَلَاةٍ صَلَّاهَا , صَلَاةَ الْعَصْرِ"وَصَلَّى مَعَهُ قَوْمٌ , فَخَرَجَ رَجُلٌ مِمَّنْ صَلَّى مَعَهُ , فَمَرَّ عَلَى أَهْلِ مَسْجِدٍ) [7] (مِنْ الْأَنْصَارِ) [8] (وَهُمْ رَاكِعُونَ) [9] (فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ) [10] (فَقَالَ: أَشْهَدُ بِاللهِ [11] لَقَدْ صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) [12] ("وَأَنَّهُ تَوَجَّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ") [13] (فَانْحَرَفُوا وَهُمْ رُكُوعٌ) [14] (حَتَّى تَوَجَّهُوا نَحْوَ الْكَعْبَةِ) [15] (وَكَانَتْ الْيَهُودُ وَأَهْلُ الْكِتَابِ [16] قَدْ أَعْجَبَهُمْ [17] إِذْ كَانَ يُصَلِّي قِبَلَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَلَمَّا وَلَّى وَجْهَهُ قِبَلَ الْبَيْتِ , أَنْكَرُوا ذَلِكَ) [18] (فَقَالَ السُّفَهَاءُ [19] مِنْ النَّاسِ - وَهُمْ الْيَهُودُ: {مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمْ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا , قُلْ للهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [20] [21] (وَمَاتَ عَلَى الْقِبْلَةِ قَبْلَ أَنْ تُحَوَّلَ رِجَالٌ وَقُتِلُوا [22] فَلَمْ نَدْرِ مَا نَقُولُ فِيهِمْ [23] فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: {وَمَا كَانَ اللهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ [24] إِنَّ اللهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ} [البقرة/143] ) [25] .

(1) فِي إِطْلَاق أَخْوَاله مَجَاز؛ لِأَنَّ الْأَنْصَار أَقَارِبه مِنْ جِهَة الْأُمُومَة، لِأَنَّ أُمّ جَدّه عَبْد الْمُطَّلِب بْن هَاشِم مِنْهُمْ، وَهِيَ سَلْمَى بِنْت عَمْرو , أَحَد بَنِي عَدِيّ بْن النَّجَّار (فتح - ح40)

(2) أَيْ: إِلَى جِهَة بَيْت الْمَقْدِس. (فتح - ح40)

(3) اخْتُلِفَ فِي صَلَاته إِلَى بَيْت الْمَقْدِس وَهُوَ بِمَكَّة، فَقَدْ صَحَّحَ الْحَاكِم وَغَيْره مِنْ حَدِيث اِبْن عَبَّاس قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي إِلَى بَيْت الْمَقْدِس؛ لَكِنَّهُ لَا يَسْتَدْبِر الْكَعْبَة , بَلْ يَجْعَلهَا بَيْنه وَبَيْن بَيْتِ الْمَقْدِس , وَأَطْلَقَ آخَرُونَ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي إِلَى بَيْت الْمَقْدِس، وَقَالَ آخَرُونَ: كَانَ يُصَلِّي إِلَى الْكَعْبَة، فَلَمَّا تَحَوَّلَ إِلَى الْمَدِينَة اِسْتَقْبَلَ بَيْت الْمَقْدِس، وَهَذَا ضَعِيف , وَيَلْزَم مِنْهُ دَعْوَى النَّسْخ مَرَّتَيْنِ، وَالْأَوَّل أَصَحّ , لِأَنَّهُ يَجْمَع بَيْن الْقَوْلَيْنِ، فكَانَ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي بَيْن الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَيْنِ. (فتح - ج1ص143)

وَيُؤَيِّد حَمْله عَلَى ظَاهِره إِمَامَة جِبْرِيل، فَفِي بَعْض طُرُقه أَنَّ ذَلِكَ كَانَ عِنْد بَاب الْبَيْت. (فتح - ح40)

(4) (خ) 2340 , (م) 525

(5) [البقرة/144]

(6) (خ) 390 , (ت) 340

(7) (خ) 2340 , (م) 525

(8) (خ) 390 , (ت) 340

(9) (خ) 2340 , (ت) 340

(10) (خ) 390 , (ت) 340

(11) أَيْ: أَحْلِف، قَالَ الْجَوْهَرِيّ: يُقَال: أَشْهَد بِكَذَا ,أَيْ: أَحْلِف بِهِ. فتح (ح40)

(12) (خ) 2340 , (ت) 340

(13) (خ) 390 , (ت) 340

(14) (خ) 6825 , (ت) 340

(15) (خ) 390

(16) (أَهْل الْكِتَاب) هُوَ بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى الْيَهُود، مِنْ عَطْف الْعَامّ عَلَى الْخَاصّ. وَقِيلَ: الْمُرَاد: النَّصَارَى , لِأَنَّهُمْ مِنْ أَهْل الْكِتَاب , وَفِيهِ نَظَر , لِأَنَّ النَّصَارَى لَا يُصَلُّونَ لِبَيْتِ الْمَقْدِس , فَكَيْف يُعْجِبهُمْ؟ , وَقَالَ الْكَرْمَانِيُّ: كَانَ إِعْجَابهمْ بِطَرِيقِ التَّبَعِيَّة لِلْيَهُودِ. قُلْت: وَفِيهِ بُعْد , لِأَنَّهُمْ أَشَدُّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلْيَهُودِ. (فتح - ح40)

(17) أَيْ: النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -. (فتح - ح40)

(18) (خ) 2340 , (حم) 18519

(19) السَّفَه: الخفّة والطيشُ، وسَفِه رأيُه: إذا كان مَضْطربا , لَا اسِتقامَةَ له، والسَّفيه: الجاهلُ.

(20) [البقرة/142]

(21) (خ) 390

(22) قَالَ الْحَافِظ: لَمْ أَجِد فِي شَيْء مِنْ الْأَخْبَار أَنَّ أَحَدًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ قُتِلَ قَبْل تَحْوِيل الْقِبْلَة، لَكِنْ لَا يَلْزَم مِنْ عَدَم الذِّكْر عَدَم الْوُقُوع، فَإِنْ كَانَتْ هَذِهِ اللَّفْظَة مَحْفُوظَة , فَتُحْمَل عَلَى أَنَّ بَعْض الْمُسْلِمِينَ مِمَّنْ لَمْ يَشْتَهِر , قُتِلَ فِي تِلْكَ الْمُدَّة فِي غَيْر الْجِهَاد، وَلَمْ يُضْبَط اِسْمه , لِقِلَّةِ الِاعْتِنَاء بِالتَّارِيخِ إِذْ ذَاكَ.

وَذَكَرَ لِي بَعْض الْفُضَلَاء أَنَّهُ يَجُوز أَنْ يُرَاد: مَنْ قُتِلَ بِمَكَّة مِنْ الْمُسْتَضْعَفِينَ , كَأَبَوَيْ عَمَّار. قُلْت: يَحْتَاج إِلَى ثُبُوتِ أَنَّ قَتْلهمَا بَعْد الْإِسْرَاء. (فتح - ح40)

(23) أَيْ: كَيْفَ حَالُهُمْ , هَلْ صَلَاتُهُمْ ضَائِعَةٌ أَمْ مَقْبُولَةٌ. تحفة الأحوذي (7/ 284)

(24) أَيْ: وَمَا كَانَ اللهُ لِيُضِيعَ صَلَاتَكُمْ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ , بَلْ يُثِيبُكُمْ عَلَيْهَا. تحفة الأحوذي - (ج 7 / ص 284)

وفِي هَذَا الْحَدِيث مِنْ الْفَوَائِد: الرَّدّ عَلَى الْمُرْجِئَة فِي إِنْكَارهمْ تَسْمِيَة أَعْمَال الدِّين إِيمَانًا. (فتح - ح40)

(25) (خ) 2340

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت