(خ م ت د ش حم طب) , عَنْ أَبِي قَتَادَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (كُنَّا فِي سَفَرٍ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -) [1] ("فَخَطَبَنَا فَقَالَ: إِنَّكُمْ تَسِيرُونَ عَشِيَّتَكُمْ [2] وَلَيْلَتَكُمْ , وَتَأتُونَ الْمَاءَ إِنْ شَاءَ اللهُ غَدًا") [3] (وَإِنَّكُمْ إِنْ لَا تُدْرِكُوا الْمَاءَ غَدًا تَعْطَشُوا", فَانْطَلَقَ سَرَعَانُ النَّاسِ يُرِيدُونَ الْمَاءَ , وَلَزِمْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) [4] (قَالَ أَبُو قَتَادَةَ:"فَبَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَسِيرُ"حَتَّى ابْهَارَّ اللَّيْلُ وَأَنَا إِلَى جَنْبِهِ , قَالَ:"فَنَعَسَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَمَالَ عَنْ رَاحِلَتِهِ", فَأَتَيْتُهُ"فَدَعَمْتُهُ [5] مِنْ غَيْرِ أَنْ أُوقِظَهُ , حَتَّى اعْتَدَلَ عَلَى رَاحِلَتِهِ , قَالَ: ثُمَّ سَارَ حَتَّى تَهَوَّرَ اللَّيْلُ , مَالَ عَنْ رَاحِلَتِهِ , فَدَعَمْتُهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ أُوقِظَهُ , حَتَّى اعْتَدَلَ عَلَى رَاحِلَتِهِ , قَالَ: ثُمَّ سَارَ حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ السَّحَرِ [6] مَالَ مَيْلَةً هِيَ أَشَدُّ مِنْ الْمَيْلَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ , حَتَّى كَادَ يَنْجَفِلُ [7] فَأَتَيْتُهُ فَدَعَمْتُهُ , فَرَفَعَ رَأسَهُ فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟", فَقُلْتُ: أَبُو قَتَادَةَ , قَالَ:"مَتَى كَانَ هَذَا مَسِيرَكَ مِنِّي؟", فَقُلْتُ: مَا زَالَ هَذَا مَسِيرِي مُنْذُ اللَّيْلَةِ , قَالَ:"حَفِظَكَ اللهُ بِمَا حَفِظْتَ بِهِ نَبِيَّهُ , ثُمَّ قَالَ: هَلْ تَرَانَا نَخْفَى عَلَى النَّاسِ؟ , ثُمَّ قَالَ: هَلْ تَرَى مِنْ أَحَدٍ؟", فَقُلْتُ: هَذَا رَاكِبٌ , ثُمَّ قُلْتُ: هَذَا رَاكِبٌ آخَرُ , حَتَّى اجْتَمَعْنَا فَكُنَّا سَبْعَةَ رَكْبٍ) [8] (فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ , لَوْ عَرَّسْتَ بِنَا , فَقَالَ:"إِنِّي أَخَافُ أَنْ تَنَامُوا عَنْ الصَّلَاةِ , فَمَنْ يُوقِظُنَا لِلصَّلَاةِ؟", فَقَالَ بِلَالٌ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ) [9] ("فَمَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ الطَّرِيقِ) [10] (إِلَى شَجَرَةٍ , فَنَزَلَ) [11] (فَوَضَعَ رَأسَهُ , ثُمَّ قَالَ: احْفَظُوا عَلَيْنَا صَلَاتَنَا") [12] (- يَعْنِي صَلَاةَ الْفَجْرِ -) [13] (فَاضْطَجَعُوا , وَأَسْنَدَ بِلَالٌ ظَهْرَهُ إِلَى رَاحِلَتِهِ , فَغَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ فَنَامَ) [14] (قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: فَوَقَعْنَا وَقْعَةً وَلَا وَقْعَةَ أَحْلَى عِنْدَ الْمُسَافِرِ مِنْهَا , فَمَا أَيْقَظَنَا إِلَّا حَرُّ الشَّمْسِ , وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ اسْتَيْقَظَ) [15] (مِنْ مَنَامِهِ: أَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه -) [16] (ثُمَّ فُلَانٌ , ثُمَّ فُلَانٌ ثُمَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - الرَّابِعُ ,"- وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا نَامَ , لَمْ يُوقَظْ حَتَّى يَكُونَ هُوَ يَسْتَيْقِظُ , لِأَنَّا لَا نَدْرِي مَا يَحْدُثُ لَهُ فِي نَوْمِهِ -", فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ عُمَرُ وَرَأَى مَا أَصَابَ النَّاسَ - وَكَانَ رَجُلًا جَلِيدًا - فَكَبَّرَ وَرَفَعَ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ , فَمَا زَالَ يُكَبِّرُ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ , حَتَّى"اسْتَيْقَظَ بِصَوْتِهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -") [17] وفي رواية: (فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَالشَّمْسُ فِي ظَهْرِهِ) [18] (فَقَالَ:"يَا بِلَالُ أَيْنَ مَا قُلْتَ لَنَا؟") [19] (فَقَالَ بِلَالٌ: بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ , أَخَذَ بِنَفْسِي الَّذِي أَخَذَ بِنَفْسِكَ) [20] (وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أُلْقِيَتْ عَلَيَّ نَوْمَةٌ مِثْلُهَا) [21] (قَطُّ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ اللهَ قَبَضَ أَرْوَاحَكُمْ حِينَ شَاءَ , وَرَدَّهَا عَلَيْكُمْ حِينَ شَاءَ) [22] وفي رواية: (إنَّكُمْ كُنْتُمْ أَمْوَاتًا , فَرَدَّ اللهُ إلَيْكُمْ أَرْوَاحَكُمْ) [23] (لَا ضَيْرَ , ارْتَحِلُوا) [24] وفي رواية: (تَنَحُّوْا عَنْ هَذَا الْمَكَانِ) [25] (فَإِنَّ هَذَا مَنْزِلٌ حَضَرَنَا فِيهِ الشَّيْطَانُ) [26] (فَارْتَحَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَسَارَ غَيْرَ بَعِيدٍ) [27] (حَتَّى إِذَا ارْتَفَعَتْ الشَّمْسُ) [28] (وَابْيَضَّتْ) [29] (نَزَلَ فَقَال:) [30] (افْعَلُوا كَمَا كُنْتُمْ تَفْعَلُونَ) [31] (يَا بِلَالُ , قُمْ فَأَذِّنْ بِالنَّاسِ بِالصَلَاةِ) [32] (ثُمَّ دَعَا) [33] (بِالْوَضُوءِ) [34] (فَقَالَ أَمَعَكُمْ مَاءٌ؟", فَقُلْتُ: نَعَمْ , مَعِي مِيضَأَةٌ [35] فِيهَا شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ , قَالَ: ائْتِ بِهَا", فَأَتَيْتُهُ بِهَا) [36] (فَتَوَضَّأَ مِنْهَا وُضُوءًا دُونَ وُضُوءٍ , وَبَقِيَ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ) [37] (فَقَالَ: مَسُّوا مِنْهَا، مَسُّوا مِنْهَا"، فَتَوَضَّأَ الْقَوْمُ وَبَقِيَتْ جَرْعَةٌ) [38] (فَقَالَ:"يَا أَبَا قَتَادَةَ , احْفَظْ عَلَيْنَا مِيضَأَتَكَ , فَسَيَكُونُ لَهَا نَبَأٌ) [39] (فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ [40] [41] (غَيْرَ عَجِلٍ , ثُمَّ قَالَ لِبِلَالٍ: أَقِمْ الصَلَاةَ , ثُمَّ صَلَّى الْفَرْضَ وَهُوَ غَيْرُ عَجِلٍ) [42] (فَصَنَعَ كَمَا كَانَ يَصْنَعُ كُلَّ يَوْمٍ) [43] (وَقَالَ: كَذَلِكَ فَافْعَلُوا لِمَنْ نَامَ أَوْ نَسِيَ) [44] (فَلَمَّا انْفَتَلَ مِنْ صَلَاتِهِ إِذَا هُوَ بِرَجُلٍ مُعْتَزِلٍ لَمْ يُصَلِّ مَعَ الْقَوْمِ , فَقَالَ: مَا مَنَعَكَ يَا فُلَانُ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَ الْقَوْمِ؟", فَقَالَ: أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ , وَلَا مَاءَ , قَالَ:"عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ , فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ) [45] (ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -"وَرَكِبْنَا مَعَهُ , فَجَعَلَ بَعْضُنَا يَهْمِسُ إِلَى بَعْضٍ: مَا كَفَّارَةُ مَا صَنَعْنَا بِتَفْرِيطِنَا فِي صَلَاتِنَا؟) [46] (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"مَا تَقُولُونَ؟ , إِنْ كَانَ أَمْرَ دُنْيَاكُمْ فَشَأنُكُمْ , وَإِنْ كَانَ أَمْرَ دِينِكُمْ فَإِلَيَّ", فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ , فَرَّطْنَا فِي صَلَاتِنَا) [47] (فقَالَ:"أَمَا لَكُمْ فِيَّ أُسْوَةٌ؟ , أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَفْرِيطٌ) [48] (إِنَّمَا التَّفْرِيطُ فِي الْيَقَظَةِ , أَنْ تُؤَخَّرَ صَلَاةٌ حَتَّى يَدْخُلَ وَقْتُ أُخْرَى) [49] وفي رواية: (إِنَّمَا التَّفْرِيطُ عَلَى مَنْ لَمْ يُصَلِّ الصَّلَاةَ حَتَّى يَجِيءَ وَقْتُ الصَّلَاةِ الْأُخْرَى) [50] (فَمَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ , فَلْيُصَلِّهَا إِذَا اسْتَيْقَظَ وَمَنْ نَسِيَ صَلَاةً , فَلْيُصَلِّها إِذَا ذَكَرَهَا) [51] (لَا كَفَّارَةَ لَهَا إِلَّا ذَلِكَ) [52] (فَإِنَّ اللهَ قَالَ: {وَأَقِمِ الصَلَاةَ لِذِكْرِي [53] } [54] [55]
(1) (خ) 337
(2) العشي: ما بين زوال الشمس إلى وقت غروبها.
(3) (م) 311 - (681)
(4) (حم) 22599 , (د) 5228 , وقال شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.
(5) دعمته: أسندته.
(6) السحر: الثلث الأخير من الليل.
(7) ينجفل: يسقط.
(8) (م) 311 - (681) , (د) 437
(9) (حم) 22664 , (خ) 570 , (س) 846 , وقال الأرناءوط: إسناده صحيح.
(10) (م) 311 - (681)
(11) (حم) 22599
(12) (م) 311 - (681)
(13) (د) 437
(14) (خ) 570 , (س) 846 , (حم) 22664
(15) (خ) 337 , (م) (682) , (حم) 19912
(16) (خ) 3378 , (م) 312 - (682)
(17) (خ) 337 , (م) 312 - (682)
(18) (م) 311 - (681)
(19) (حم) 22664 , (خ) 570 , (س) 846
(20) (ت) 3163 , (م) 309 - (680) , (د) 435 , (جة) 697
(21) (حم) 22664 , (خ) 570 , (س) 846
(22) (خ) 570 , (س) 846 , (د) 439
(23) (ش) 4738 , (يع) 895، انظر الصَّحِيحَة: 396
(24) (خ) 337
(25) (د) 444
(26) (م) 310 - (680) , (س) 623 , (حم) 9530
(27) (خ) 337
(28) (م) 311 - (681) , (خ) 570 , (س) 846
(29) (خ) 7033 , (م) 312 - (682)
(30) (حم) 22599
(31) (د) 447 , (حم) 3657
(32) (خ) 570 , (س) 846
(33) (م) 311 - (681)
(34) (خ) 337
(35) الميضأة: مِطْهَرَةٌ كَبيرة يُتَوَضَّأ منها. والإناء الذي يُتوضأ منه كالإبريق وغيره.
(36) (حم) 22599
(37) (م) 311 - (681)
(38) (حم) 22599
(39) (م) 311 - (681) , (حم) 22599
(40) انظر كيف صلى السنة على الأرض في السفر. ع
(41) (د) 443 , (م) 311 - (681) , (حم) 16870
(42) (د) 445 , (حم) 16870 , (ت) 3163
(43) (م) 311 - (681)
(44) (حم) 4421 , (د) 447 , وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده حسن.
(45) (خ) 337 , (م) 312 - (682) , (س) 321
(46) (م) 311 - (681) , (حم) 22599 , (د) 437
(47) (حم) 22599
(48) (م) 311 - (681) , (ت) 177 , (س) 615 , (حم) 22599
(49) (د) 441 , (ت) 177 , (س) 615 , (حم) 22599 , انظر صحيح أبي داود (2/ 334)
(50) (م) 311 - (681) , (س) 616
(51) (طب) ج22/ص107 ح268 , (يع) 895، (م) 309 - (680) , (خ) 572 , انظر الصَّحِيحَة: 396
(52) (خ) 572، (م) 314 - (684) , (حم) 13875
(53) قَالَ يُونُسُ: وَكَانَ ابْنُ شِهَابٍ يَقْرَؤُهَا: لِلذِّكْرَى.
(54) [طه/14]
(55) (م) 309 - (680) , (خ) 572 , (س) 618 , (حم) 12932