فهرس الكتاب

الصفحة 9201 من 18580

{وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّاتِهِمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ، أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ , قَالُوا: بَلَى شَهِدْنَا , أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ} [1]

(حم) , وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ - رضي الله عنه - أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّاتِهِمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ؟ , قَالُوا: بَلَى شَهِدْنَا , أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ} قَالَ: جَمَعَهُمْ فَجَعَلَهُمْ أَرْوَاحًا , ثُمَّ صَوَّرَهُمْ , فَاسْتَنْطَقَهُمْ فَتَكَلَّمُوا , ثُمَّ أَخَذَ عَلَيْهِمْ الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ , وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ , أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ؟ , قَالَ: فَإِنِّي أُشْهِدُ عَلَيْكُمْ السَّمَوَاتِ السَّبْعَ , وَالْأَرَضِينَ السَّبْعَ , وَأُشْهِدُ عَلَيْكُمْ أَبَاكُمْ آدَمَ , أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَمْ نَعْلَمْ بِهَذَا , اعْلَمُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ غَيْرِي , وَلَا رَبَّ غَيْرِي , فلَا تُشْرِكُوا بِي شَيْئًا , وَإِنِّي سَأُرْسِلُ إِلَيْكُمْ رُسُلِي يُذَكِّرُونَكُمْ عَهْدِي وَمِيثَاقِي , وَأُنْزِلُ عَلَيْكُمْ كُتُبِي , فَقَالُوا: شَهِدْنَا بِأَنَّكَ رَبُّنَا وَإِلَهُنَا , لَا رَبَّ لَنَا غَيْرُكَ , فَأَقَرُّوا بِذَلِكَ , وَرُفِعَ عَلَيْهِمْ آدَمَ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ , فَرَأَى الْغَنِيَّ وَالْفَقِيرَ , وَحَسَنَ الصُّورَةِ وَدُونَ ذَلِكَ , فَقَالَ رَبِّ: لَوْلَا سَوَّيْتَ بَيْنَ عِبَادِكَ , فَقَالَ: إِنِّي أَحْبَبْتُ أَنْ أُشْكَرَ , وَرَأَى الْأَنْبِيَاءَ فِيهِمْ مِثْلُ السُّرُجِ , عَلَيْهِمْ النُّورُ , خُصُّوا بِمِيثَاقٍ آخَرَ فِي الرِّسَالَةِ وَالنُّبُوَّةِ , وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ} [2] قَالَ: كَانَ فِي تِلْكَ الْأَرْوَاحِ فَأَرْسَلَهُ إِلَى مَرْيَمَ , وَقَالَ أُبَيٌّ: أَنَّهُ دَخَلَ مِنْ فِيهَا" [3] "

(1) [الأعراف/172]

(2) سورة الأحزاب 33/ 7

(3) (حم) 21270 , حسنه الألباني في المشكاة: 122، وهداية الرواة: 118 وقال: هو في حكم المرفوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت