(د) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ جَيْشًا مِنَ الْأَنْصَارِ كَانُوا بِأَرْضِ فَارِسَ مَعَ أَمِيرِهِمْ , وَكَانَ عُمَرُ - رضي الله عنه - يُعْقِبُ الْجُيُوشَ فِي كُلِّ عَامٍ [1] فَشُغِلَ عَنْهُمْ عُمَرُ [2] فَلَمَّا مَرَّ الْأَجَلُ قَفَلَ [3] أَهْلُ ذَلِكَ الثَّغْر [4] فَاشْتَدَّ عَلَيْهِمْ وَتَوَاعَدَهُمْ [5] وَهُمْ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالُوا: يَا عُمَرُ , إِنَّكَ غَفَلْتَ عَنَّا وَتَرَكْتَ فِينَا الَّذِي"أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ إِعْقَابِ بَعْضِ الْغَزِيَّةِ بَعْضًا" [6]
(1) قَالَ الْخَطَّابِيُّ: الْإِعْقَاب أَنْ يَبْعَث الْإِمَام فِي أَثَر الْمُقِيمِينَ فِي الثَّغْر جَيْشًا يُقِيمُونَ مَكَانهمْ وَيَنْصَرِف أُولَئِكَ، فَإِنَّهُ إِذَا طَالَتْ عَلَيْهِمْ الْغَيْبَة وَالْغُرْبَة تَضَرَّرُوا بِهِ وَأَضَرَّ ذَلِكَ بِأَهْلِيهِمْ. عون المعبود - (ج 6 / ص 441)
(2) أَيْ: فَلَمْ يَبْعَث جَيْشًا آخَر مَكَانهمْ وَلَمْ يَطْلُبهُمْ. عون المعبود - (ج 6 / ص 441)
(3) أَيْ: رَجَعَ.
(4) الثَّغْر: مَوْضِعٌ يَكُون حَدًّا فَاصِلَا بَيْن بِلَاد الْمُسْلِمِينَ وَالْكُفَّار وَهُوَ مَوْضِع الْمَخَافَة مِنْ أَطْرَاف الْبِلَاد. عون المعبود
(5) أَيْ: وَعَدَهُمْ عُمَر - رضي الله عنه - بِالنَّكَالِ وَالْعُقُوبَة. عون المعبود - (ج 6 / ص 441)
(6) (د) 2960 , (هق) 17627 , وقال الشيخ الألباني: صحيح الإسناد.