قَالَ تَعَالَى: {وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا , وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ , إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ , اللهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ , وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ , أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى , فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ , وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ} [1]
وَقَالَ تَعَالَى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ , وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ , وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ , وَاللهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ , وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ , فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ} [2]
وَقَالَ تَعَالَى: {وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ , وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ [3] كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ} [4]
(1) [البقرة: 14 - 16]
(2) [البقرة: 204 - 206]
(3) {وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ} فَتَحْسَبُ أَنَّ قَوْلَهُمْ حَقٌّ وَصِدْقٌ , لِفَصَاحَتِهِمْ وَذَلَاقَةِ أَلْسِنَتِهِمْ، وَقَدْ كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ رَأسُ الْمُنَافِقِينَ فَصِيحًا جَسِيمًا جَمِيلًا، وَكَانَ يَحْضُرُ مَجْلِسَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَإِذَا قَالَ سَمِعَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مَقَالَتَهُ. فتح القدير (5/ 275)
(4) [المنافقون/4]