فهرس الكتاب

الصفحة 10264 من 18580

{فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ، أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ}[1]

(خ م) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: ("إِنَّ اللهَ خَلَقَ الْخَلْقَ) [2] (فَلَمَّا فَرَغَ) [3] (مِنْهُمْ) [4] (قَامَتْ الرَّحِمُ [5] فَأَخَذَتْ بِحَقْوِ الرَّحْمَنِ [6] [7] (فَقَالَ: مَهْ؟) [8] (قَالَتْ: هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ مِنْ الْقَطِيعَةِ , قَالَ: نَعَمْ، أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ , وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ [9] ؟، قَالَت: بَلَى يَا رَبِّ) [10] (قَالَ: فَذَلِكِ لَكِ) [11] (ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ [12] أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ} [13] ") [14]

(1) [محمد/22 - 23]

(2) (خ) 5641

(3) (خ) 4552

(4) (م) 16 - (2554)

(5) يَحْتَمِل أَنْ يَكُون عَلَى الْحَقِيقَة، وَالْأَعْرَاض يَجُوز أَنْ تَتَجَسَّد وَتَتَكَلَّم بِإِذْنِ اللَّه، وَيَجُوز أَنْ يَكُون عَلَى حَذْفٍ , أَيْ: قَامَ مَلَكٌ فَتَكَلَّمَ عَلَى لِسَانهَا.

وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون ذَلِكَ عَلَى طَرِيق ضَرْب الْمَثَل وَالِاسْتِعَارَة.

وَالْمُرَاد: تَعْظِيم شَأنِهَا , وَفَضْل وَاصِلهَا , وَإِثْمِ قَاطِعهَا. فتح (ج 13 / ص 398)

(6) قَالَ عِيَاض: الْحَقْو مَعْقِد الْإِزَار، وَهُوَ الْمَوْضِع الَّذِي يُسْتَجَار بِهِ , وَيُحْتَزَم بِهِ عَلَى عَادَة الْعَرَب، لِأَنَّهُ مِنْ أَحَقِّ مَا يُحَامَى عَنْهُ وَيُدْفَع، كَمَا قَالُوا: (نَمْنَعهُ مِمَّا نَمْنَع مِنْهُ أُزُرنَا) ، فَاسْتُعِيرَ ذَلِكَ مَجَازًا لِلرَّحِمِ فِي اِسْتِعَاذَتهَا بِاللهِ مِنْ الْقَطِيعَة. فتح الباري - (ج 13 / ص 398)

(7) (خ) 4552

(8) (خ) 7063

(9) الْوَصْلُ مِنْ الله: كِنَايَة عَنْ عَظِيم إِحْسَانه، وَإِنَّمَا خَاطَبَ النَّاسَ بِمَا يَفْهَمُونَ، وَلَمَّا كَانَ أَعْظَمُ مَا يُعْطِيه الْمَحْبُوب لِمُحِبِّهِ الْوِصَال - وَهُوَ الْقُرْبُ مِنْهُ , وَإِسْعَافُه بِمَا يُرِيدُ , وَمُسَاعَدَتُه عَلَى مَا يُرْضِيه - وَكَانَتْ حَقِيقَةُ ذَلِكَ مُسْتَحِيلَة فِي حَقِّ الله تَعَالَى، عُرِفَ أَنَّ ذَلِكَ كِنَايَةٌ عَنْ عَظِيمِ إِحْسَانِهِ لِعَبْدِهِ.

وَكَذَا الْقَوْل فِي الْقَطْعِ، هُوَ كِنَايَة عَنْ حِرْمَان الْإِحْسَان. فتح (ج 17 / ص 114)

(10) (خ) 5641

(11) (خ) 7063

(12) أي: فهل عسيتم إن توليتم أمر الأمة أن تفسدوا في الأرض بالظلم ,

وقال كعب: {أَن تُفْسِدُوأ فِى الارض} أي: بقتل بعضكم بعضًا.

وقال قتادة: إن توليتم عن طاعة كتاب الله - عز وجل - أن تفسدوا في الأرض بسفك الدماء , وتقطعوا أرحامكم.

وقال ابن جريج: إن توليتم عن الطاعة.

وقيل: أعرضتم عن القتال , وفارقتم أحكامه. فتح القدير (ج 6 / ص 481)

(13) [محمد/22 - 23]

(14) (م) 16 - (2554) , (خ) 5641 , (حم) 8349

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت