(خ م ت د) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: ("خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ, وَفِيهِ أُخْرِجَ مِنْهَا [1] [2] (وَفِيهِ تِيبَ عَلَيْهِ [3] وَفِيهِ [4] مَاتَ [5] [6] (وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ [7] [8] (وَمَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا وَهِيَ تُصْبِحُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مُصِيخَةً [9] حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ [10] شَفَقًا [11] مِنْ السَّاعَةِ , إِلَّا الْجِنَّ وَالْإِنْسَ") [12]
(1) الْإِخْرَاج مِنْ الْجَنَّة وَالْإِهْبَاط مِنْهَا إِلَى الْأَرْض، يُفِيدُ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا كَانَ يَوْمَ الْجُمُعَة , إِمَّا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ , وَإِمَّا فِي يَوْمَيْنِ , وَاللهُ أَعْلَم. عون (ج 3 / ص 14)
(2) (م) 854 , (ت) 488
(3) أَيْ: وُفِّقَ لِلتَّوْبَةِ وَقُبِلَتْ مِنْهُ , وَهِيَ أَعْظَمُ الْمِنَّةِ عَلَيْهِ , قَالَ الله تَعَالَى: {ثُمَّ اِجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى} [طه/122] . عون المعبود - (ج 3 / ص 14)
(4) أَيْ: فِي نَحْوِهِ مِنْ أَيَّامِ الْجُمُعَةِ. عون المعبود - (ج 3 / ص 14)
(5) لَا شَكَّ أَنَّ خَلْقَ آدَمَ فِيهِ يُوجِب لَهُ شَرَفًا، وَكَذَا وَفَاته. عون (ج 3 / ص 14)
(6) (د) 1046 , (س) 1430
(7) وَفِيهَا نِعْمَتَانِ عَظِيمَتَانِ لِلْمُؤْمِنِينَ: وُصُولِهِمْ إِلَى النَّعِيمِ الْمُقِيم , وَحُصُولِ أَعْدَائِهِمْ فِي عَذَاب الْجَحِيم. عون المعبود - (ج 3 / ص 14)
وقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ: الظَّاهِرُ أَنَّ هَذِهِ الْقَضَايَا الْمَعْدُودَةَ لَيْسَتْ لِذِكْرِ فَضِيلَتِهِ؛ لِأَنَّ إِخْرَاجَ آدَمَ وَقِيَامَ السَّاعَةِ لَا يُعَدُّ فَضِيلَةً , وَإِنَّمَا هُوَ بَيَانٌ لِمَا وَقَعَ فِيهِ مِنْ الْأُمُورِ الْعِظَامِ , وَمَا سَيَقَعُ , لِيَتَأَهَّبَ الْعَبْدُ فِيهِ بِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ , لِنَيْلِ رَحْمَةِ اللهِ وَدَفْعِ نِقْمَتِهِ.
وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ: الْجَمِيعُ مِنْ الْفَضَائِلِ , وَخُرُوجُ آدَمَ مِنْ الْجَنَّةِ هُوَ سَبَبُ وُجُودِ الذُّرِّيَّةِ , وَهَذَا النَّسْلِ الْعَظِيمِ , وَوُجُودِ الرُّسُلِ وَالْأَنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَالْأَوْلِيَاءِ، وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْهَا طَرْدًا كَمَا كَانَ خُرُوجُ إِبْلِيسَ , وَإِنَّمَا كَانَ خُرُوجُهُ مُسَافِرًا لِقَضَاءِ أَوْطَارٍ , ثُمَّ يَعُودُ إِلَيْهَا. تحفة الأحوذي - (ج 2 / ص 25)
(8) (م) 854 , (ت) 488
(9) مُصيخة: مُصْغِيَة مُسْتَمِعَة , يُقَال: أَصَاخَ , وَأَسَاخَ , بِمَعْنًى وَاحِد. عون (3/ 14)
(10) لِأَنَّ الْقِيَامَة تَظْهَرُ يَوْم الْجُمُعَةِ , بَيْن الصُّبْح وَطُلُوع الشَّمْس. عون (ج3ص 14)
(11) أَيْ: خوفًا.
(12) (د) 1046 , (س) 1430