فهرس الكتاب

الصفحة 4537 من 18580

مِنْ الْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ الْحَيَاء

(خ م) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ:"مَرَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى رَجُلٍ [مِنْ الْأَنْصَارِ] [1] وَهُوَ يُعَاتِبُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ، يَقُولُ: إِنَّكَ لَتَسْتَحْيِي، حَتَّى كَأَنَّهُ يَقُولُ: قَدْ أَضَرَّ بِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:"دَعْهُ , فَإِنَّ الْحَيَاءَ مِنْ الْإِيمَانِ [2] " [3] "

(1) (خ) 24

(2) كَأَنَّ الرَّجُلَ كَانَ كَثِيرَ الْحَيَاء , فَكَانَ ذَلِكَ يَمْنَعهُ مِنْ اِسْتِيفَاء حُقُوقِه، فَعَاتَبَهُ أَخُوهُ عَلَى ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم:"دَعْهُ"أَيْ: اُتْرُكْهُ عَلَى هَذَا الْخُلُق السُّنِّيّ، ثُمَّ زَادَهُ فِي ذَلِكَ تَرْغِيبًا لِحُكْمِهِ بِأَنَّهُ مِنْ الْإِيمَان، وَإِذَا كَانَ الْحَيَاءُ يَمْنَعُ صَاحِبَهُ مِنْ اِسْتِيفَاءِ حَقِّ نَفْسِه , جَرَّ لَهُ ذَلِكَ تَحْصِيلُ أَجْرِ ذَلِكَ الْحَقِّ، لَا سِيَّمَا إِذَا كَانَ الْمَتْرُوكُ لَهُ مُسْتَحِقًّا.

وَالظَّاهِر أَنَّ النَّاهِيَ مَا كَانَ يَعْرِفُ أَنَّ الْحَيَاءَ مِنْ مُكَمِّلَاتِ الْإِيمَان، فَلِهَذَا وَقَعَ التَّأكِيدُ.

وَالْحَيَاءُ: اِنْقِبَاض النَّفْسِ خَشْيَةَ اِرْتِكَابِ مَا يُكْرَهُ، وَهُوَ مِنْ خَصَائِصِ الْإِنْسَانِ , لِيَرْتَدِعَ عَنْ اِرْتِكَابِ كُلِّ مَا يَشْتَهِي , فَلَا يَكُون كَالْبَهِيمَةِ.

وَقَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم:"الْحَيَاء شُعْبَة مِنْ الْإِيمَان , أَيْ: أَثَرٌ مِنْ آثَار الْإِيمَان. (فتح) ح24"

(3) (خ) 5767 , (م) 36

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت